المقالات

الراقصة والطبال يسكنون الخضراء..!

2400 2018-12-07

زيد الحسن

 

احسان عبد القدوس كاتب و روائي مصري يتحدث في اغلب رواياته عن الحب، حتى ان رواياته انتجت كأفلام ذات طابع تجاري لما لها من قبول في الاوساط الفنية، ومن رواياته فيلم الراقصة والطبال هذه الرواية فيها من الشبه الشيء الكبير في مضمونها على ما يحصل اليوم في عراقنا المغدور.

مجلس النواب اليوم هو الملام امام الشعب العراقي، أم ان اللوم على رئاسة الوزراء البطيئة في تسمية كابينتها الوزارية، وتقديم أسماء لا خلاف عليها أو غبار؟ أختلط الامر علينا و خصوصاً نحن نشك بنوايا الجميع الوطنية.

المنطقة الخضراء وسط بغداد تلك المنطقة الحصينة الرصينة البعيدة عن ويلات التفجيرات وثبور الامطار والبرد والغرق، يقطنها جميع الساسة ويمرحون ويعقدون الصفقات ويتقاسمون الكراسي، لهم مؤتمرات يتهم احدهم الاخر بالفساد و الحقيقة ان الفساد لهم عنوان.

رؤيا المستقبل القريب تقول ان هذه المنطقة سيدك عاليها سافلها على رؤسهم بسبب فشلهم بانقاذ ما تبقى لهم من ماء وجه امام الشارع العراقي.

الوعود التي اقنعوا بها الناس والمرجعية اصفرت اوراقها وما عاد حبرها يلمع امام انظارنا، جف حبر التوصيات من مرجعيتنا وناله التعب و كسرت الاقلام.

ما زالت الارصدة تتضخم لكل من حمل الحصانة واصبح ( ناهب ) اعتذر نائب، والمزري في الامر ان الاعترافات بالفساد نسمعه على السنتهم، و الشعب الصبور يصفق الراح بالراح.

كلما دنا أجل لقرار حاسم فيه بصيص امل، اخترعوا لنا أزمة او فبركة لازمة شتتوا بها الانظار عما يفعلون وعجيب امرنا نحن الذين ننتظر من لص وسارق و قاتل أن يتوب و يصبح راهب وقديس!

كل ما حصل في العراق لا يعنيهم ولا يهز لهم جفن، فلا مظلوم ولا محروم بينهم، ولا شهيد مقطع الاوصال لديهم ولا مقاتل في سوح القتال لديهم، يمتلكون جوازات سفر خاصة محصنة وجنسيات مختلفة و اموال طائلة في بنوك خارج البلاد، هل هؤلاء هم أرث العراق و ساسته وسادته ؟ لا هؤلاء غضب من الله نزل علينا ذات كفرنا بالنعم.

السيد عبد المهدي اليوم لو رشح لهم نبي منزل من السماء سيجدون فيه الف عيب، ويشتموه ويقولوا عنه بعثي عفلقي، وكل المراد من الامر هو ابقاء العراق على ما هو عليه من شرذمة وتقاسم للثروات فيما بينهم، انهم ضد كل اصلاح او تحرك للاصلاح وهذا أمر طبيعي فكيف لمفسد ان يحارب فسادة بيديه ويفضح امره؟

(الطبلة) اليوم بيد مجلس (النهاب) يقرعونها للحكومة الجديدة، ان رقصت حسب نغمتهم فهي حكومة وطنية، وان هزت خصرها وكتفها برفض قراراتهم قالوا عنها عاهرة وشريرة.

وان اخذت الحكومة تلك الطبلة من اياديهم فهي لا تعرف كيف يكون القرع عليها، وتخشى ان تخرج لها الافاعي و الثعابين السامة تسرح وتمرح وتقضي عليها.

الحل اذن ان يخرج الشعب للخضراء اللعينة العاهرة الفاجرة، عاري من كل امل فيهم، ويجعلهم يرقصون على طبول الشعب، لكن طبول من نوع اخر، على طبول من رصاص يبيد فيه الخضراء وما تحويه من عهر وفساد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك