المقالات

الحشد الشعبي.. الانتصار والعودة الى الميدان

760 2018-12-06

عبدالامير الربيعي

 

الحشد الشعبي قوات نظامية عراقية، واصبح جزء من القوات المسلحة العراقية، تأتمر بأمرة القائد العام للقوات المسلحة، ومؤلفة من حوالي 67 فصيلاً، تشكلت بعد فتوى الجهاد الكفائي، التي أطلقتها المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف، وجائت الفتوى بعد سيطرة، مايسمى بدولة العراق والشام (داعش)، على مساحات واسعة، في عدد من المحافظات الواقعة شمال بغداد.

لايمكننا النسيان، لتلك الايام التي ابتليت بعض المناطق بها، والخطر الذي كان يهدد جميع العراقين بصورة خاصة، والمنطقة بصورة عامة، هذا الخطر الذي حصل،بعد الخيانة والانساحب الذي حل بين صفوف القوات الماسكة للارض حينها، وبالتحديد قيادة تلك القوات، حيث كان عدد الدواعش لايتجاوز الانفار، كما لاننسى الدور الذي لعبه، ابناء تلك المناطق المغرر بهم، واحتضنوا من قدم من خارج الحدود، والبعض قدم ابناؤهم وبناتهم، ليمارسوا الجهاد بالطريقة الداعشية، التي نعرفها، وبعد ان وقف العالم موقف المتفرج، منهم العاجزين ومنهم الشامتين، ومنهم اساساً داعمين ومحرضين لداعش، فعزل العراق عن العالم، والذئاب تكشر انيابها، لتفترس ماتبقى من العراق، بعد فساد البعض من السياسيين، وفي هذا المشهد المعقد، يرتفع صوت الجمعة، من منبر النجف، ليرسل فتواه، بالجهاد الكفائي، فيهب الجنوب باكمله، للالتحاق والدفاع عن مقدسات الوطن، وحفظ الاعراض، وتمتد يد العون، من الجمهورية الاسلامية، وتفتح ابوابها وامكاناتها، وترسانتها العسكرية والمادية، وتشارك برجالها جنب الى جنب، كل البنيان المرصوص، لنصرة اخوانهم في الدين والعقيدة، ونصرة الامة الاسلامية الواحدة، وحفاظاً على المقدسات، ولم تهتم للاصوات الناشزة التي تعالة، لاضعاف العزيمة، واحداث شق داخل الصفوف.

بعد المشهد الذي عرضناه، ولم ندخل في حيثيات تفاصيله الجزئية، وبعد قرابة الثلاث سنوات، من القتال الشرس، استطاعوا الابطال بتحرير الارض، وبعد تقديمهم قوافل من الشهداء، وافشال المخطط، الذي رسمه التحالف الصهيوامريكي السعودي، يعود هذا التحالف، بالضغط لالغاء الحشد الشعبي، لما سببه لهم من رعب، مستخدمين حلفاؤهم المحلين، للتصويت على الغاء هذه الهيئة، لكن ارادت الله، وعزيمة رجال الفتح حالت دون ذلك.

وأقر قانون هيئة الحشد الشعبي بعد التصويت، في قبة البرلمان، بأغلبية الأصوات لصالح القانون في 26 نوفمبر 2016، ونحن نقترب من الأحتفال السنوي بالأنتصار على الدواعش الأشرار، فإن داعش عاد الى الظهور مجددا، وبدأ نشاطا محموما ، بأستهداف القوات المسلحة والمواطنين، اينما تصل يده، وإن لم يكن بنفس الزخم الذي كان عليه قبل عام 2014، لكنه تحركه هذا يشير بأن، ثمة جولة إرهاب جديدة بإنتظار العراقيين.

الذين تعالت اصواتهم بحل الحشد، وتناسوا اللجان التحقيقية، بالخيانة والهروب لبعض القادة العسكرين في حينها، ونسوا دماء 1700عراقي في مجزرة سبايكر، وتناسوا رعبهم عند سماع خطب البغدادي، نشاهدم نفسهم اليوم، تتعالى اصواتهم، لنيل المناصب، واستخدام نفس الاساليب الداعشية، بالترهيب والتخريب، للاحالة دون انشاء حكومة عراقية قادرة، على حقظ هيبة العراق، واعادة مكانته بين المجتمع الدولي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.4
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك