المقالات

لمعوا بعيداً عن العراق!


 

قيس النجم


الإصلاح الحقيقي الشامل، ومحاربة الفساد، وتشخيص الفاسدين لتقديمهم للعدالة، في هذه الفترة المهمة، والشعب العراقي يعيش جنة إصلاحية، عرضها السماوات والأرض، وتوفير الأمان، وزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين بل شملتهم الزيادة، حيث منحتها الدولة، لصبرهم في وقت الشدائد، التي مرت على الحكومة، لكن حقيقة الأمر، هو مجرد أضغاث أحلام ليس أكثر، لكوني نمت ليلة أمس، وأنا مكشوف الظهر!
البرنامج الحكومي الذي صدع رؤوسنا في وسائل الإعلام، نجدها تزورنا حتى في أحلامنا، وأن هذه الوثيقة تبرهن، على وطنية ومواطنة الحكومة، ومستشاريها، وبداخل دائرة القرار السياسي تترنح القوانين، ويتم تعطيلها، دون إحترام للكلمة الحرة في الشارع، الذي يغلي بسبب سوء إدارة البلد.
تصدع واضح الملامح، لعملية التغيير والإصلاح، وهي عبارة عن تلميع المؤخرات المكشوفة، لبعض ساسة الداعمين للعملية الإصلاحية الواهمة، وإقتحموا حياة العراقيين، دون أدنى شعور بالمحن والصعاب، التي يلاقونها بسبب أخطاءهم الكارثية، وكأنهم يجبرون الموجوع على الصمت.
جهاز تصحيح الإنحرافات السياسية، المتمثل بصمام الأمان المرجعي، بُح صوته من التشخيص، والمناشدة، والمعالجة، وضرورة تغيير الوجوه الكالحة، كما أن الشعب تحت حراب أنظمة الفساد والفاسدين، لم ييأس من التغيير، بل ظل مطالباً بالإصلاحات، وقطع الصلة بالماضي، لأن صاحب الأوهام العاجزة، يبقى مراوحاً في مكانه، متشبثاً بالسلطة. 
لنتكلم بصراحة: وعلى لسان أفلاطون وهو يخاطبهم قائلاً: (قمة الأدب، أن يستحي الإنسان من نفسه) لذلك أيها الساسة أذهبوا بعيداً وأرجعوا ما سرقتم، ولمعوا مؤخراتكم بعيداً عن العراق، وإرجعوا الى شوارع أوربا، ودعوا الشعب يشق طريقه، ليعيش بسلام دون طائفية أو قتل جلبتموها معكم، منذ دخولكم البلد، الذي بدأ يغرق في متاهة، إسمها الأحزاب والأربع والأربعين حرامي.
الإصلاح لم ولن يرى النور على أيديكم، لأنه سيقطع الطريق على سرقاتكم، وأيضاً الرسائل البليغة، التي وصلت من المرجعية والشعب، بكل ما يقومان به من، (مناشدات، ومطالبات، وتظاهرات، وإعتصامات، ومبادرات)، لهذا يراد من الحكومة الآن التعجيل في تشكيلها، وتكون ضمن مشروع سياسي وطني، يؤمن بالمساواة والعدالة، بعيداً عن معايير المحاصصة والمحسوبية، وإلا فأن عواقب التأخير وخيمة.
ريح الفساد السياسي، تكشف أبشع أنواع وجوه الإرهاب، ومفقساً للتطرف لدى ساسة الفشل، فما زالت الإصلاحات مثيرة للجدل، وتحتاج الى توضيحات، فالقرارات المتسرعة، تفضي الى خراب أكثر من الهدر، في عمليات تلميع المؤخرات الخاصة بساسة الفساد.
ختاماً: نحن بحاجة الى تلميع البلد، من الشوائب والعوالق، التي شوهت صورة العراق الجميلة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك