المقالات

في جيب برلماني يختبئ داعشي ...

2411 2018-12-04

زيد الحسن 


الدورة البرلمانية الحالية أسماها البعض دورة الامل والاصلاح ، وغالينا كثيراً برفع سقف امانينا عليها ، ربما اجبرنا اليأس بعقد ناصية الامل بهذه الدورة ، ولقد اجتمعت عدة اسباب لمنحنا الصبر وسيوف الانتظار على الحكومة الجديدة وبرلمانها ، واهم هذه الاسباب هو وضعنا العراق بين اعيننا .
الانتصار الكبير الذي حققه العراق بمختلف قواته العسكرية وتشكيلاته المقاتلة لم يؤطر تأطيراً يناسب حجمه ، ولم نفخر به حق فخره ، والسبب وجود الجيوب الداعشية التي تنشط هنا او هناك ، واسباب نشاطها للاسف ما زلنا لم نعيره اهتماماً كبيرا او نبحث عنه ونهدم سقفه فوق رأس مسببيه .
البرلمان الجديد يسير الان بنفس المسير لسابقه ، بل كأن الايام تعاد علينا بجلباب جديد ، عرض علينا البرلمان ( الحنطة ) و باعنا اليوم ( الشعير ) ؟
أيادي خبيثة لبعض الساسة تعرقل اكتمال تشكيل الحكومة و تكسر أي قدم تقدم تقوم بها الحكومة ، فما زالت المناصب بالوكالة و ما زالت سياسة فرض المرشحين تمارس على حكومة السيد عبد المهدي .
برلماننا الذي وعد بتقليص اعضاء مجالس المحافظات واجراء الانتخابات لها ، عاجز اليوم تماما من تنفيذ وعده ، و اكيد ستكون حجتهم بسبب الامور اللوجستية الغير متوفرة هي العائق من التنفيذ !
الجميع ينكر النقطة الجوهرية لهذا المأزق ولكل الكبوات السابقة وهو ( المحاصصة ) والاصرار عليها ، وهذا يعلمه الجميع لكنه سبب وجود وبقاء الاحزاب ، ان قتلت المحاصصة قتلت معها احلامهم المريضة في التوسع والكسب والنهب ، اليوم أي مصلح او شريف لن يتركوه يعمل و يتقدم بل سيكون الفشل حليفه فهذه الغيلان لم ترتوي بعد من دماء شعبنا المسكين ، ولم تمتلئ خزائنهم .
كيف لبرلمان ان يعجز عن تعديل اهم قانون لتصحيح المسار الاعوج والنهج الارعن الذي سار عليه الحكم لخمسة عشر سنة بفشل ذريع ؟ هل التعديل يحتاج لملائكة تنزل علينا من السماء ؟ لا والله الامر يحتاج لضمير ورجال يخافون الله ، لكن الاحزاب وكثرتها وطموحاتها المريضة لن تقف مكتوفة الايدي والبساط يسحب من تحت اقدامها .
العراقي اليوم يضع يده على قلبه والاخرى مرفوعة نحو السماء ان ينفذ ساستنا ما وعدونا به ، من تغيير و اصلاح و ترك تقطيع ( الغنائم ) الى ما بعد عبور الازمة .
هل يجهل اعضاء البرلمان ان الدواعش يقتاتوا على نزاعاتهم ، و أنهم ينتظرون ان تهتز المنظومة الحكومية ليعيدوا ما بدأوه من انتشار و تخريب و تدمير للبلد ؟ 
ام ان في برلماننا من هم اصلا اذرع للدواعش و قادة و مناصرين ؟ 
نعم نحن نتهم كل من يعطل مسيرة و برنامج الحكومة الجديدة ومسيرها بانه داعشي الانتماء ولا يريد للعراق وشعبه الخير ، دعوا اعمالكم تتكلم يابرلمان ، انتجوا لنا قرارات صارمة قوية قبل فوات الاوان ، وقبل ان نخرج نحن من جيوبكم دواعشكم العفنة و نفضح مسيرتكم الرعناء 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك