المقالات

حقوقنا تحترق.. بنيران 3 , 7 , 63 وما خفي كان أعظم


خالد ألقيسي

 

شكلت ظاهرة ألفساد ركائز أعمدة حديدية وكونكريتيه بعد ألتغيير، ألذي نجح ألعراقيون ومساعدة القوى ألصديقة إتمامه في نيسان من عام 2003، سارع في انتشارهذا ألمرض متطلبات ألتوافق وألتوازن وألمحاصصة ألبغيضة ، من قوى نفعية فردية كانت ، أو جمعية قوى ومحاور وتيارات ، عبرت بصدق عن هذه ألآفة ألتي تقرض في جسد ألانسان والبلد.

ألحكومات ألمتعددة وألمتعاقبة لم تظهر ألجدية ألمطلوبة في قلع هذا ألتشاط ألشاذ وقمعه ، عبر تشريع دائرة ألنزاهة ، التي لم تكن نتائجئها فاعلة في مقاضاة ألرؤوس ألكبيرة ، وإنما كشفت على إستحياء بعض من ألقضايا ألبسيطة ، وإحداث دائرة ألكنز للمفتشين ألعمومين ، ألذين أسهموا بشكل فاعل وبقوة ، على أن تكبر حلقة ألفساد في مساحة يسبحون بها في سباق تتابع منوع لإنجاز عمل متبادل عاد عليهم بأألمنفعة وألإثراء .

تكمن حقيقة محاربة هذا ألداء في أصوت بحت ، ألمرجعية ، كتاب ونقاد ، الصحافة ألعراقية على مختلف ألوانها ومستوياتها في فضح أصحاب الفساد المستشري وألنافذ ، بحثوا عن الحقيقة ، وكشف ألمعلومات ألمتخمة بالوثائف عن عناصرمسندة من أقطاب رفيعة الموقع ، أو من مليشيات ، وإيصالها إلى ألرأي ألعام وألناس ، وإلى من في يده ألسلطة وخارجها ،ألتي صمتت في الحساب وألمحاسية .

إعلان أسماء أللصوص وألفاسدين وعناوين أماكنهم ووظائفهم بصريح ألعبارة من الحيتان ألكبيرة وألصغيرة ، بعضهم يتداول ألنهب علنا وآخرين تحت ألستار، لم يلقي آذان صاغية ، وترك ألنهب على ألغارب بنهايات سائبة وحيث يشاؤون ويمرحون ! .

الهدر بالمال ألعام وألنمط من هذا ألسلوك من يتحمله ؟ وما هي ألبدائل لؤد لهذه ألظاهرة ؟ ألتظاهرات التي تفرض لغايات سياسية نفعية ، أم ألدين وألمعتقدات ، أم ألاخلاق وألثقافة ، التي أصاب كل هذه ألبدائل ألإنهيار ! من نهج بعض ألمجتمع ، نمت ألأفساد وشجعت على جعله مفهموم رائج .

ألمسلك ألمنهجي لحقيقة ألفساد لا تحتاج الى تحليل ، كي نوصل الى سياق تفشي ديمومته خمسة عشر سنة بقدر ما تفرضه ألوقائع ، استعداد فطري للبعض ، ضعف ألقانون ، تفاعلات قوى خارجة عن القيم وما يدور من تفاعلات داخلية فيها ، وأخرى من قوى خارجية تعمل على تهديم إقتصاد ألبلد وإنهاك عصب ألحياة ، تمددت عبر أذرعها ألقائمة على ثنائية ألارهاب وألتطرف ألمذهبي .

إذا إعتمدنا ألدلائل وألمصاديق على مدى تغلغل هذا المرض في المجتمع فجذوره باتت معلنة وواضحة ، أخذت تنمو وتتسارع بمشهد غير مسبوق ، رغم تعالي أصوات ووسائل إعلام تعبر عن رفضها لإنتشاره من دينية وسياسية ، لم تؤثرفيه ، ولم تحد من مركز نشاطه في سرقة أموال مئات ألمشاريع ألغير منفذة وألآخرى فقط على ألورق ، تم صرف تخصيصاتها مقدمة ، لا يعرف أين ذهبت ولايسأل من أعطى ومن أخذ !

ألمشهد ألدموي لفوضى ألفساد زعزع كياننا وإستهانة بمقدرات ناسنا ، ما وصف بإتلاف ، 7 الى 13 مليار دينار أكلتها مياه ألامطار!! من قوت ألبنك ألمركزي ألعراقي، ولم يعد مقبولا زيادة مخصصات البرلماني 3 مليون بدل ايجار ، و 63مليون دينار راتب شهري رئيس وزوجته بقى لمدة 6 أشهر في ألحكم .

على ألمواطن الميتلى في ألبلد أن يحل لغز 3- 7 -63 لجرثومة سكنت في بناءه وإمتدت الى كل مؤسساته ألقائمة على النهب ألمنظم ، وتعداد أمكنة ألفساد وأبطالها ، ألتي تعد بألآلاف لوجوه يعصب إحصائها ، بعد تعذر علي حساب نفق طويل لظاهرة الفساد ألإداري وألمالي ألذي سأغرق في أوله ، ألذي جلب علينا ألكوارث ، ولازال خطره مطل برأسه ، ألذي يقع ضمن أولوياتنا ألسعي للجمه وغلقه، ولكن متى ؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك