المقالات

إنتِقادُ المرجعيةِ توارثُ فكريِ وثَقافةُ قطيع

2235 2018-11-23

عمار عليوي الفلاحي

 

ما يتبادلَهُ البعضِ على صعيد الواقعينِ الإجتماعيِ والإفتراضيِ على حدٍ سواء، من سيلِ الإنتِقادات اللاذعة، التي تتعرضُ أليها المرجعيةُ الدينيةِ، يتماهى معها الضمير مُحدِثاً دبيباً ما بداخلهِ ذاتَ أثرٍ صاخبٍ،

لا خلافَ على إن النقدِ والإستقصاء بطبيعةِ الحالْ، أمرانِ لهما مزايا متعددةٍ ، حيث إن هذانِ السلوكانْ ، يقومانِ البنيةِ الذهنيةِ ، ويضعانِ العقل على جادةِ التكاملُ الفكريِ القويم، على إعتبارِ إن الإنسانَ يولدُ بقابلياتٍ فارغةٍ قابلة للتشكلُ بتنميطِ تبوئهِ البيئيِ، ومايبرهِنُ ذلكَ، تخبطُ الأمةَ العربية، وإتساعِ دائرةُ الإقتتالِ والتطرف فيها، بسببِ أسرِها بمنظومةِ التوارثُ الثقافي، فهيَ قابعةُ اليومَ تحتَ طائلُ القطيع،الذي تقدمَ "أهل السقيفةِ" ركبهِ،

لذلكَ مجملُ الروئ الناقدةً للمرجعيةُ الدينيةِ، هيَ عارية عن منطق الواقعٍ تماماً،ويثبت ذلك بسطوةِ الدليلِ الذي يَستَمِيلنا حَيثما مايميل، خصوصاً إن جُملةٍ، من مُتبني النَقد ، يُحَمِلُ المرجعيةِ هفوات المشهد السياسيِ آنياً، بيد إن المرجعيةِ مضافاً الى وقوفِها المحايد على مسافة واحدة من جميع الكتل، أيقظت بنظريتها المشهورة"المجرب لايجرب" الشعب من سباتهِ العميق، بعدما كان سادرٌ بنومتهِ طيلةَ العقود المنصرمةِ،الذي كان فيها يُعيدُ إنتخابَ الطارئين على المنظومةِ السياسية،واتاحت كذلك بموجب نظريتها فرصة ذهبية لتغيرِ بوصلةِ العراقَ السياسيةِ ، وإرسائها موانئ البر ،

فيما ذهب البعض الأخرَ من فريقِ المنتقدينَ،بقولِهمُ إن المرجعيةِ،لاتتجاوزُ بدورِها الاحكامُ الشرعيةِ،وإثباتَ الأَهِلَةَ، وفيِ هذا الرأي تجنيِ صارخُ،وتعد واضح على معاير النقدَ والاستقصاء،فكيف يكون ذلك والعالم اليوم يعيش صدى الانتصارات ِ العريضة،التي حققَتها فتوةَ المرجعيةِ الرشيدة،بعدما سَقَطَ ثلثي العراق،واستطاع بتوقيته المثالي ،أوقف إمتدادُ الارهاب الذي فيما لو إستوطن العراق،لأحدق الخطر بالمنطقة والعالم تباعا،لما يمثله العراق من موقع ورقم صعب على خارطة العالم،

كما أبتليتِ المرجعيةِ منذ التحولُ السياسيِ بعد نيسانِ ٢٠٠٣، بتمقصِ بعضَ السياسين، تمثيلِ المرجعيةِ في المضمار السياسي،وختامهُ مِسك إن دور الذي لعبتهُ المرجعية، في إطفائها الفتنةَ الطائفيةَ ، التي اراد الاستعمار والارهاب معاً ، أن يوقِدوا نارها ، من خلالِ زجَ الأخوة السنةِ والشيعةَ، بعد تداعيات تفجير الإمامين وعليهم السلام،وقبلها جسر الأئمة وغير ها من الأحداث، أوشكتْ ، على خوضِ حربٍ طائفيةٍ أكول، معها البلاد وفي كلِ ماتقدمَ يبينُ وبوضوحَ ، إن "المرجعيةَ الرشيدة" تمثلُ الإمتدادَ الطبيعيِ لمنهجَ الإئمة الأطهارِ عليهمُ السلام،

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك