المقالات

مطرقة الاحزاب و سندان الشعب ... من المنتصر ؟

2719 2018-11-20

زيد الحسن 


يقولون ان السياسة فن الممكن ، وعلى السياسي اجادت هذا الفن و الوصول بسياسته الى تحقيق نفع و منجزات 
، وقتها يشار له بالبنان وطلق عليه كلمة سياسي حاذق يجيد اللعبة السياسية .
اللعبة السياسية هذا المصطلح هو الاخر به نوع من الغثاثة تصيب الناس ، فهو يجعلهم ادوات لهذه اللعبة بيد سياسي ، أما ان يكون ماهراً ويجيد اللعب ، وأما ان يكون فاشلاً و يوصلهم الى المتاهات .
الاعوام المنصرمة طفت فيها على السطح اسماء كثيرة ورجالات ادعت فيها التمكن السياسي وكان الفشل حليفهم ولم يكن بينهم ذاك الفنان ولا اللاعب الحذق ، بل وقعنا بيد اللاهي الذي لايعرف عن الفوز شيئاً ، الا الفوز بتضخيم امواله ونفخ كرشه .
الشارع العراقي اليوم يتوجس الخيفة من انهيار ( صبر ) السيد عادل عبد المهدي وتقديم استقالته التي لوح بها بوجه الاحزاب السياسية عدة مرات ، بارقة الامل التي أطمئن لها الناس وتعلقهم بقشة الامل المعقودة بعزم السيد عادل والخوف من ان تكون هي القشة التي تقصم ظهر بعير العملية السياسية .
المعطيات الحقيقية والثابتة أن الاحزاب متمسكة بالمحاصصة و مصرة على أخذ كافة ما يزعمون أنه حقهم الانتخابي ، متناسين ان الشعب عزف عن الانتخابات لهذه الدورة عزوفاً كبيراً دالاً على رفضه واعلان يأسه من هذه الاحزاب ، وما زالت بعض الاحزاب وخصوصاً الكبيرة منها على فرض مرشحين وأخذ أكبر عدد من المناصب وعرض المساومات والبيع والشراء للكراسي والذمم ، ضاربين عرض الحائط البرنامج الحكومي والالية التي اعلنها السيد عبد المهدي ، ومن جهة اخرى حتى الاحزاب التي اعلنت في مؤتمرات صحفية التنازل عن استحقاقها الانتخابي ، هي الاخرى تمارس الضغط على الحكومة الجديدة بطريقة أو باخرى ، لفرض اسماء معينة حتى وان كانت خارج احزابهم .
الحق يقال أن للرجل هيبة و و قار عالِ يجعله مؤهلا لكل هذه ( التنابزات )، خروجه و نزوله للشارع ببسمة فارعة الطول اخافت بعض الاحزاب ، و داوت بعض الجراح للناس حيث أثبت هذا الخروج ان السيد عبد المهدي يضع العراق في عينيه .
على الصعيد التنفيذي لخطوات الحكومة الجديدة لم يلمس الناس حلاً و علاجاً آني على سطح الارض فقط وعود وحلول بعيدة المدى و تحركات لسياسة حقيقية ربما ستنقذ البلد من حالة الضياع ، والسبب في هذا حجم الدمار والتخريب الكبير للسياسات السابقة .
اليوم مطرقة الاحزاب تستلهم قواها من الاطماع والشره الكبير في نفوسهم لحب الدنيا ، وسندان الشعب يشد ساعده بدعم المرجعية وبعقيدة صاحب الحق المغتصب ، فأيهما سينتصر و أي الكفتين سترجح ؟ هذا يعتمد على قوة و صلابة و يقين السيد رئيس الحكومة ، وعليه ان لا يضعف ولا يرضخ لسلطان الاحزاب والى مطرقتهم الجوفاء ، وليعلم أن السندان باقِ وهم راحلون .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك