المقالات

ألخشية ..ومستقبل وطن 


خالد القيسي


لنا حق الاستياء وألخشية عما يجري في البلد ، من انحراف يؤدي بنا نحو المجهول من تغول الفساد ، وعدم احساس حكوماته المتعاقبة لما يعانيه البلد من مجمل المشاكل ألمستخف بها ،وناسه التي تغلي من دفع ثمن أخطاء الحكومات المتعددة السابقة والحالية.
ما فضح وفاح في الانتخابات الاخيرة ، التي مستنا وأصابتنا بشرخ كبير، هو الدليل الواضح بتحملنا ما لا طاقة لنا به ، بسبب التزوير، وقوة السلاح ، وشراء الذمم ، الذي حمله البعض بفعل لا يراد له معالجة الاخطاء، ومن ثم الوصول الى جوهر ما يعانيه البلد وما يتحمله البسطاء من معاناة مستمرة تسوء يوم بعد آخر، وانما علقت في آجلة المناصب، ورقبة خطيئة ألفساد وبما تحظى به. 
لا يجرنا هذا ألواقع الى الاتهام بالنظرة ألمتشائمة ،الى وطن منبع الحضارات ، وعظمة تاريخ الاسلام ، بمآذنه وقببه وأولياءه الصالحين ، لكن المشاكل المتراكمة تبقى دون حل ، تضعنا في عاصفة الحالة الضبابية للكوارث التي مرت بنا ، من متطرفيين متشددين تسببوا في قتل وتشريد الآلاف ، وفاسدين كنسوا أرض وجدران الخزينة، وتجريد غير عادي للكفاءات. 
شعبنا بما قدم من دروس في المطاولة ومآثرالتضحيات للعالم، ولدول الخليج خاصة وعلى رأسها السعودية ، ألتي تعمل على اذلالنا بمتوحشيها التكفيريين ، وتحارب في سوريا بسلاح الدواعش ، وتتدخل بالمال والمرتزقة في البحرين وجنوب لبنان ، تنفيذ لرغبة الصهاينة وبطلب من ألامريكان.
تنشر ألاموال للخمارة ومنطق المزارع والحانات بلا حساب، لا يخرجنا كل هذا الحرام من مقاومة الظلم ،ونصرة أهل الحق واعانتهم على من استعان بمرتزقة الغير ، وباطل أهل الكروش والكسل. 
ألمصيبة في منطق السوء،عاصفة الموت يقودها ألظلمة بمرتزقة، تجاوزت كل حدود ألظلم ، تمعن في محاربة المعدمين اليمنيين وتجويع الهاشميين الحوثيين، والعالم كله يتفرج على الجرائم ألمنكرة لآل سعود ، ومرادها العمد في تمزيق البلدان ألعربية في مقدمتها ألعراق وسوريا، هدف أفشله صناديد الحشد والجيش والشرطة ، والجيش العربي السوري والقوى الساندة من حزب الله وابطال المتطوعين العراقيين في كلا البلدين، وهو ليس بعيدعن أهل ضروب المعاني اليمنيين في النصر العاجل بمشيئة الله.
حلمنا مشروع مرهون بارادة الاصلاح ، أن نعيش في وطننا بالمودة والمعاضده ، وتوعد من توشح بالفساد وارتكب المعاصي بنهب ثروات البلد ، باعادتها طوعا أو كرها عن طريق المحاكم ، وارادة قوية في اختيار النزيه، ليكون رحمة الى الناس ، لا عذاب يزيد من تعاستهم ، ألتي لا زالت هذه ألارادة في إطار ألتمنيات. 
ألامور باتت واضحة ، لما يراد لهذا البلد السير بالعسرة والفتنة والمكروه ، فخليقا بنا كشعب وعى كل هذه التجارب ، تعرض لكثير من الحروب المهلكة ، وكثير لمن جعل بطنه وعاء الحرام، عبرة مستقبل الخير، لوطن دليله ألعدل وألرفاهية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك