المقالات

فضاءات شارع المتنبي


خالد القيسي   نتخطى حاجز الخوف عند الذهاب الى شارع المتنبي في كل جمعة عيد وفرحة.. ونشعر بالامان عندما نكون بين دفتي الكتب المتناثره على يمينه ويساره ..ولا ننسى جريمة الجهل والكراهيه في تفجير حصل له قبل بضع سنين في محاولة غادره لاطفاء شعلة الثقافة وموسوعة الادب وجماليات العرض لمختلف الاصناف من العلوم من التراث وما هو جديد من المعرفة في فضاءاته يجري الاشتباك في حلقات دائرية لكل القضايا ..وينحو البعض الى الشعر الشعبي .. الرسم ..الغناء التراثي ..والى أمثالي السياحة والمقتنيات تحمل ذكرى عطرة ..الزاويا الجميلة يختلط فيها عطر القهوة ونافورات دخان ألأركيلة والسكائرلجماعة مكورة على نفسها غير سهلة الاختراق.. والأهم ما يتفتح لها اوداج المشاركون في مهرجان هموم الوطن وما يدور في الساحة السياسية في مختلف عناصرها من طرح شفاف تموضع في حرقة حول الفساد ..والرواتب الخيالية للرئاسات الثلاث قياسا الى المتقاعد والموظف البسيط ..ولتخرج بعد نقاش حامي الى نمطية عما يعانيه البلد من أزمات ..فيها رؤيا واضحة لا تفاعل عبرها ولا يلتفت اليها أحد في منطق الموازنات المالية والمناصب والمحاصصة التي توسم بها البلد . هل يسهم رجال شارع المتنبي صباح يوم جمعة مباركة في انتاج مرحلة مفاهيم تعضيد الاراء واحداث نقلة نوعية ربما لا يستوعبها رجال الدولة في القراءة والتنفيذ عبر منهجها المثير للجدل في الاستنزاف اليومي للبشر والمال ..وهذه اشكالية أن تبقى الاهداف تجد صعوبة في التنفيذ قرابة عقد ونصف ولم تفعل.. بسبب القوالب المتحجرة المحشورة في أفق ضيق التوافق والمشاركة وأضيف اليها فتح جديد [ التسوية ] والتي ساهمت ظروف كثيرة في ايجادها وتوسيعها والتي لا تغيب في المدى المنظور عن أعين من يحركها ويزيحها الأثر المعرفي لعقول متفتحة من كتاب وشعراء وفنانون وأدباء متعاضد مع فعل ما نتكئ عليه من منفذ ومنحى ومنقذ في رفع غبار الفكر البدائي للهجمة المتوحشة ..القوات الامنية والحشد ..اذ من غير المعقول استمرار التفرج على ممارسة القتل اليومي المجاني للانسان والمعرفة واعاقة مسيرة التحولات كل هذه الفترة . قد تأخذ فعاليات حدائق القشلة ودقات ساعتها ومقاهي المتنبي مفردات ومشاهد تتغني بالوطن والانسانية وتحمل معاني نمني بها النفس لنظام سياسي يجعل الديمقراطية منهجا بديلا ضد الاستبداد الذي لصق بالشرق عموما ..والبلاد العربية التي زرع بها زرعا تاما ..لا تمثل نظمها أي وجه سياسي للحكم وانما أفراد منحرفة تستمد وجودها من حكم العائلة أو سلطة دينية وراثية.. رغم الفسحة الزمنية من تبدلات ظاهرية مر بها بعض البلدان الا ان العديد من جوانب الاستبداد ظلت براهينه بارزة كجذور وعوامل انتجتها البيئة التي اسهمت بشكل واضح في بناء وتبلور أنظمة سياسية استبدادية صاغها ونعم بها الانسان العربي .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك