المقالات

أسرقونا لكن لا تستغفلوا لنا العقول .....

2082 2018-11-14

زيد الحسن 
الشعب العراقي تضرب به الامثال في خفة الدم ، وفي حبه للمزاح ، وشاطر في السخرية اللاذعة ، ويقع في ورطة كبيرة كل من حاول تمرير أكذوبة او قولاً غير مقبول ، فبعد ساعات نسمع انواع الحكايات المضحكة المحبوكة حول كل تصريح او فعل .
المؤسسة المالية فاسدة ونالت مرتبة الشرف في استشراء الفساد في كل اركانها ، ابتداءً من السلمة الاولى في درجاتها الوظيفية الى رأس هرمها ، هذا ما يقوله الشارع العراقي وبالطبع الادلة تندثر وتقيد ضد مجهول أو ( محروق ) ، الحرائق التي تنال الطوابق في المؤسسات اصبحت مرادفة لكل شبهة فساد ، فهذا (الملعون )الذي اسمه ( تماس كهربائي ) لا يرحم ، فهو زائر غاضب على المستندات والاوراق المهمة التي تفرز رائحة فساد ، يأتيها التماس أنف الذكر غاضباً حانقاً ويلتهمها ولا يترك لها أثر ، فكم التهم طيلة خمسة عشر سنة من ( لصوص ) اسف من اوراق .
ما نعرفه ان كل الحوادث والكوارث يتم تصويرها فديوياً لمعرفة اسبابها ونقاط ضعفها ونتائج دمارها ، وتستخرج هذه الفديوهات من كاميرات المراقبة ، الا في عراقنا الزاهر لم نرى أي فديوا لحريق وكيف حصل ( صورة وصوت ) الا بحديث صحفي لمسؤول يخبرنا ان تماساً كهربائي التهم الطابق الفلاني مخلفاً لنا ( وزيراً مبتسما ) فرح بما ناله .
يخرج لنا السيد الموسوم أسمه على عملتنا الجديدة وبكامل ثقته ليخبرنا ان سبعة مليارات قد غرقت في ( بحر ايجه ) ! وخسرها العراق وعلى الجميع السكوت عنها وتنزيلها من خزينة الدولة ! 
ايعقل هذا ؟ وهل علينا السكوت ؟ كم لبث هذا ( تسونامي ) الذي ضرب البنك ؟ فلنسلم جدلا ان الفيضان كبير فهل بقيت ادارتكم للبنك مكتوفة الايدي وعاجزة عن انتشال سبعة مليارات ورفعها عن المياه ؟
وهل اموالنا مصنوعة من السكر والحليب لتذوب في الماء فور ملامسته لها ؟ 
أين كامرات المراقبة لم لاتوجد فديوهات توضح كيف دخل بحر ( النيل ) الى خزائن البنك ؟ وكم هو الوقت الذي استمرت به الفيضانات ؟ وكم هو الوقت الذي كانت فيه عمليات الانقاذ عاجزة ؟ 
أم ان المليارات صفقت بأجنحتها وطارت بعيداً الى بنك أخر يحترمها ويعرف قيمتها ويقدسها ، لكن هذه المرة الاسم نقل من على ظهر العملة الى امام رقم حساب بنكي في احد بنوك الدول .
أيها السيد المبجل نحن لسنا بلا عقول لتخرج لنا بترهاتك تبرر سرقة في وضح النهار ، اسرقونا ما استطعتم لهذا سبيلا ، فموعدنا غداً ، لكن اياكم واستغفال عقولنا ، فهذا محال ، وكما وضعت الاسماء على حسابات البنوك ستوضع لاحقاً في صفحات سوداء في تاريخكم ، تقول هولاء خونة العراق وسراقه .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك