المقالات

يا أمريكا.. نحن مَنْ ينهيها!


قيس النجم
الثروات التي يمتلكها العرب بشكل خاص، ومنطقة الشرق الأوسط عموماً، هو ما يجعل أمريكا دائمة البحث عن إثارة الصراعات والفوضى، لأن ذلك يعني سوقاً لتصريف منتجاتها العسكرية، والصناعية، والبيولوجية الملوثة، وتسويق مخططاتها لزعزعة إستقرار العالم.
لماذا تؤيد أمريكا حركات معارضة، موجودة في بعض المناطق التي أحرقتها مخططات قذرة، أساسها الطائفية والتقسيم ومنها ما تفعله جبهة النصرة وداعش وغيرهم في سوريا، ويدخل في هذا الحيز مواقف أمريكا من العصابات الإرهابية الداعشية في العراق عام (2014).
العداء الأمريكي للشيعة لم يكن طائفياً، بل هو مراعاة مصالحها في المنطقة، إن تأييد الجمهورية الإسلامية في إيران، لوصول الشيعة الى دفة الحكم في العراق، ليس أكثر من عذر، وموقف أمريكا من حزب الله في الجنوب اللبناني، وقضية شعب البحرين واليمن، والصمت الدولي تجاه ما يحدث في شمال نيجيريا، من إبادة جماعية للشيعة، وجرائم الإنسانية بحق مسلمي الروهينغا، وبحق شيعة أفغاستان (الهزارة) وشيعة الهند لم تكن الا صفقة، تم التعاقد عليها وهي مدفوعة الثمن من السعودية وإسرائيل. 
ما حدث في اليابان وكمبوديا، وكوريا وأندونيسا وفيتنام بدايات القرن العشرين، والدمار الذي أحدثته أمريكا في هذه الدول، جعلت أئمة الضلال والانحراف الفكري الضال، يتعمدون خلط الحق بالباطل، وإلتماس الأعذار للمعتدي بدعوى الشرعية، أو استعادة الحقوق، إضافة الى أن عدونا يعتاش على مساحات التقاطعات، في قضايانا الخلافية المصيرية، فكلما وجد ثلمة في منطقتنا نفذ منها ليمزق الأمم والشعوب.
أمريكا تعودت على صياغة العالم من حولها كيفما تريد، كما إنها لا تكترث لمطامح الإنسان العربي وكرامته، لكن في الحقيقة إنها جريمتنا قبل أن تكون جريمتهم، فكلما أوغل اليهود في قتل وتشريد الفلسطينيين، تفتح أمريكا بإستهزاء بوابات معاهدات السلام الزائفة، وتلميع صور العملاء الماكرين على أرض العرب، حيث يكون تحرك ساحاتهم، وتنفيذ أجنداتهم أسهل ما يكون، لأن بعض العرب تعود على الذل والإستهانة وتخاذلوا منذ سايكس بيكو، ومراسلات بيرسي مكماهون، وقدموا القدس على طبق من ذهب لهولاء الأنجاس الأراذل.
المرحلة السياسية والإقتصادية الملتهبة، والمفتوحة التي تعيشها المنطقة العربية إقليمياً ودولياً، جعلت من تدخلات أمريكا المتزايدة، تشهد تراجعاً سياسياً كبيراً في السنوات الماضية، بفعل تولد قناعات جديدة بعدم جدوى وجود قوات أمريكية، تسعى لإستنزاف ثروات تلك البلدان.
ختاماً: الأمة التي تدين بدين محمد (صلواته تعالى عليه وعلى آله) يجب أن تقدم للعالم نموذجاً مشرفاً، في الدعوة الى التعايش والسلام والحوار، بعيداً عن الحقد والكراهية والجاهلية المقيتة، لأنه عند ذلك سنقول لأمريكا: قد تبدأين أنتِ الحرب لكن نحن مَنْ ينهيها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك