المقالات

أثر القطاع الزراعي في الأمن الغذائي

252 2018-11-11

ضياء المحسن

بموجب الدستور فإن الإقتصاد العراقي تحول من الإقتصاد الموجه (المركزي) الى إقتصاد السوق، وهو الأمر الذي يتطلب الإنضمام الى منظمة التجارة العالمية وفق مراحل، تبدأ بتقديم العراق طلب الإنضمام الى المنظمة بصفة مراقب (تم قبوله في شباط 2014)، لكن السؤال الأهم هو: هل أن العراق مؤهل فعلا للإنضمام الى هذه المنظمة (wto)؟
سؤال بسيط لكن الإجابة عنه صعبة، بسبب كثرة العراقيل التي تواجه هذا الموضوع، من حيث تشابك القوانين التشريعية وكثرتها، والآليات التي يعمل بها نظام السوق بعد حصار دام سنوات عديدة.
عمل العراق لتحقيق متطلبات منظمات التجارة العالمية، على تعديل تشريعات كثيرة تعيق عمل المستثمرين والشركات الأجنبية، وما التقدم الحاصل في الخدمات المالية وتحسين بيئة الإستثمار الأجنبي إلا خطوة في هذا الإتجاه، لكن المشكلة التي لا يزال يعاني منها الإقتصاد العراقي هي الريعية، أزاء ليبرالية السوق والتي مع كل التعقيدات ساهمت في توفير فرص إيجابية؛ ووضع الأسس القانونية والتنظيمية التي من شأنها ان ترتقي ببيئة الأعمال العراقية.
كثيرة هي المشاكل والعوائق التي تقف في طريق إنضمام العراق الى منظمة التجارة العالمية، منها أن أكثر من 60% من الناتج المحلي الإجمالي يأتي من تصدير النفط، في وقت نرى انه من إجمالي قوة العمل العراقية لا يقوم بتشغيل إلا 2%، بما يؤشر وجود خلل في تركيبة الثروة البشرية المنتجة والقدرة على إستثمارها؛ خاصة العنصر النسوي التي تعاني من التهميش.
بالإضافة الى ما تقدم فإن هناك ما يزيد على خمسة الآف نص يعيق تقدم الإقتصاد العراقي، بما يجعله بيئة طاردة للإستثمار، وهو الأمر الذي يساهم ايضا في غعاقة إنضمام العراق لمنظمة التجارة العالمية، لغرض حصول العراق على سرط الدولة الأكثر رعايةح ومبدأ المعاملة الوطنية.
تقوم منظمة التجارة العالمية بإستبعاد النفط من الموازنة العامة والمتحصلات من العملات الأجنبية، وبما أن الإيرادات النفطية تشكل النسبة الأكبر في الموازنة العراقية؛ يتحتم على العراق تنويع مصادر دخله بعيدا عن النفط ليكون عضوا اصيلا في المنظمة، في وقت نجد ان القطاع الزراعي الذي يعمل فيه ما يقرب من 23% من قوة العمل الفعلية؛ لكنه مع لك لا يساهم باكثر من 7% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الأمر الذي يؤثر على الأمن الغذائي لهذا البلد من الحبوب ومستلزمات الإنتاج الزراعية، الأمر الذي أصبح فيه يستورد أغلب ما يحتاجه، بسبب تقلص المساحات المزروعة بفعل البنية التحتية الضعيفة والتصحر.
في ضوء تدهور القطاع الزراعي وإنخفاض غلة الدونم لجميع المحاصيل الزراعية، فإننا من الممكن أن نشهد في سنوات قادمة تهديدا حقيقيا للأمن الغذائي، مع توجه العالم الى ما يمكن أن نسميه (إحتكارات زراعية)، وبالتالي فإن على العراق القيام بثورة تشبه ما قامت به المكسيك وأغلب دول أمريكا اللاتينية (ثورة خضراء)، عندما أدت الى زيادة غلة الدونم الواحد بإستخدام تقنات حديثة (إدخال أصناف جديدة والأسمدة، بالإضافة الى استخدام مبيدات الحشرات).
إن القطاع الزراعي رافد مهم فيما انتبهت الحكومة الى المعوقات التي تواجهه وساهمت في تذليلها، سيكون له دور فاعل في تأمين الأمن الغذائي للبلد، بالإضافة الى ممساهمته الفاعة في رفد الموازنة باموال طائلة تضاف إليها؛ هذا عدا عن مساهمته في التقليل من تهريب العملة، التي تذهب الى خزائن دول أخرى بحجة إستيراد المواد الزراعية من هذه البلدان.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 66.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
الشيخ حسن الديراوي : اعراب البيت الثاني اين الدهاء / جملة اسمية - مبتدأ وخبر - تقدم اعرابه - اين القصور ...
الموضوع :
أين القصور أبا يزيد ولهوها والصافنات وزهوها والسؤددُ.... قصة قصيدة شاعر سوريا الكبير الدكتور محمد مجذوب
الشيخ حسن الديراوي : اسمحوا لي ان اعرب البيت الاول أين/ اسم استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم ...
الموضوع :
أين القصور أبا يزيد ولهوها والصافنات وزهوها والسؤددُ.... قصة قصيدة شاعر سوريا الكبير الدكتور محمد مجذوب
Mohamed Murad : لو كان هناك قانون في العراق لحوكم مسعود بتهمة الخيانه العظمى لتامره على العراق ولقتله الجنود العراقيين ...
الموضوع :
الا طالباني : عندما كنا نلتقي قيادات الحشد كنا خونة والحمدالله اليوم العلم العراقي يرفرف عاليا خلف كاك مسعود
yyarrbalkhafaji : احسنتم على هذا التوضيح يرحمكم الله والله شاهد على ما اقول ليس اي جريدة او اي شخص ...
الموضوع :
رفحاء الصمود ولكن..!
Zaid : الكاتب يناقض نفسه فهو يقر بوجود تشريع فاسد لا يفرق بين الطفل الصغير والمجاهد الحامل للسلاح ثم ...
الموضوع :
رفحاء الصمود ولكن..!
أبو مصطفى الساعدي : سيدي الكريم سوف ننتصر عليهم بعونه تعالى، وسنقطع خيوط الخديعة، وسوف ننزع عنهم أوراق التوت؛ لنري للناس ...
الموضوع :
الديمقراطية والإصلاح بين الجهل والتجاهل..!
DR.shaghanabi : ان الریس الحالی یبدو ذو نشاط ومرغوبیه علی الساحتین الداخلیه والدولیه وهو رجل سیاسی معتدل فی الساحه ...
الموضوع :
الرئيس العراقي يدعو بابا الفاتيكان لزيارة بيت النبي إبراهيم
مواطن : ان تنصروا الله ينصركم مسدد ومؤيد ان شاء الله ...
الموضوع :
عبد المهدي: لن نسمح باية املاءات اميركية تخص أي ملف بما فيه العقوبات على ايران
مواطن : المقالات الاخيرة فيها نفس اقوى من باقي المقالات سلمت يداكم ...
الموضوع :
ما هذرت به هيذر..!
nina gerard hansen : السلام عليكم . ارجو ايصال صوتي الى فخامة السيد رئيس الوزراء المحترم في احد الايام شاهدت حلقة ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
فيسبوك