المقالات

عبد المهدي كما وعد 


حميد الموسوي

 

المسؤولون العراقيون الذين تسنموا مختلف المناصب التشريعية والتنفيذية والقضائية بعد سقوط السلطة السابقة طغت صفة التردد والتوجس على عملهم في اتخاذ اي قرار حازم وخاصة في الامور التي تشكل عقدة وحساسية لدى شركاء العملية السياسية ؛وكثيرا ما لجؤوا الى اسلوب الحياد او النئي بالنفس واكتفوا باطلاق الشعارات الثورية امام جماهيرهم في مواسم احتفالاتهم الانتخابية والدينية والوطنية والاستذكارية ؛فكثيرا ما سمعناهم يصرخون : نناشد .. ندعوا ... نطالب ؛ باتخاذ الاجراء الفلاني ؛ او بالعمل كذا وكذا ؛او بحسم الملف الفلاني ؛او باصدار قرار بحق القضية الفلانية . يطلقون هذه المناشدات – وهم في مراكز القرار – وكل واحد منهم يأمل ان ينبري المسؤول الفلاني لاتخاذ القرار او البت في القضية المطروحة وشعارهم " السعيد من اكتفى بغيره ".
قلنا لهم مرارا :- تناشدون من لأنزال العقاب الصارم بالارهابيين الذين دمروا العراق وخربوا عمرانه وفتكو باهله ؟. تناشدون دوائر الاطفاء والاسعاف والانواء الجوية مثلا ؟!.
تدعون من لوضع حد للفساد والمفسدين الذين نهبوا وينهبون المال العام وتسببوا في حرمان العراق من المشاريع الصناعية والزراعية والصحية والتربوية والخدمية ؟. تدعون نقابة الفنانين او اتحاد كرة القدم او جمعية الصم والبكم ؟!.
تطالبون من بانصاف قوى الحشد الضاربة واصدار قانون واضح حازم ينظم حقوقهم ورواتبهم ومخصصاتهم؛ ويضمن حقوق شهداءهم وجرحاهم ويرعى عوائلهم اسوة باخوتهم في صنوف القوات المسلحة ؟. تطالبون الهلال الاحمر او دول الجوار او مجلس الامن ؟! .
هذه امثلة بسيطة من الداخل، اما على مستوى الخارج فالمواقف اشد برودة وتراخيا ؛واكثر ترددا وتهربا ونئيا طيلة السنين التي مرت من 2003 الى 2018.
حكومة السيد عادل عبد المهدي اوقدت بصيص امل في عتمة نفق العملية السياسية مع ان حلاكة ظلمتها تحتاج ايقاد المزيد من القناديل والانوار الكاشفة .
*صدر قرار عن رئاسة مجلس الوزراء يقضي بصرف مخصصات الحشد الشعبي ومساوات افراده مع اقرانهم في القوات المسلحة وتنظيم ذلك في قانون .
*اعلنت الحكومة موقفها الصريح برفض العقوبات الاميركية على الجمهورية الاسلامية الايرانية وعدم التزام العراق بتلك العقوبات .
*رفضت الحكومة على لسان وزير خارجيتها بيان السفارة الاميركية في العراق وشجبت تدخلها في شؤون العراق الداخلية .
نسجل هذه المواقف الايجابية لحكومة السيد عادل عبد المهدي آملين مواقف حازمة وحاسمة لمعالجة جميع الملفات الحساسة وحسب اولوياتها ؛وعلى كافة الاصعدة المحلية والاقليمية والدولية .وخاصة ملفات الخدمات واعمار المدن والمهجرين والبطالة وعلاقات العراق مع دول الجوار والمحيط العربي والدولي .
اول الغيث قطر ثم ينهمر . ومع ان مهمته شاقة وطريقها شائك هل سينجز السيد عادل ما وعد به ؟.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.93
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك