المقالات

باقية وتتمدد محاصصتكم البغيضة ....

2302 2018-11-09

زيد الحسن .
خلق الله سبحانة وتعالى الاحلام للانسان ليعانق بها اليأس ، الذي يدب في اوصاله ، وتجعل الآمال معلقة في السماء مشفوعة بالدعاء لازالة أي هم وكرب يصيب الانسان .
خمسة وثلاثون عاما نرزح تحت نير الظلم والجور ، لم يدع النظام خلالها منفذ للخلاص لم يغلقه بوجه المناهضين له ، شرد وقتل وهجر ، جرف الاراضي اغتال الانسان ، وفعل موبقات الدنيا كلها ، حتى اعتقدنا أنه لم تبقى رزية على وجه الارض لم يفعلها .
سقط النظام وعمت الفرحة وتناولناها بوله العاشقين ، غمرتنا سكرة الفرح وربما الى الان ما زالت الثمالة تسكر عقولنا على هذا الخلاص من هذا النظام ،
بطيب خاطر سلمنا رقابنا الى الاخوة والاحبة ممن كنا نعتقدهم مناضلين اصابهم الجور والظلم والتهجير ، وعقدنا العزم على مساندتهم بكل طاقاتنا ومهما كانت النتائج .
فشلت الدورة الانتخابية الاولى رغم انها كانت مدعومة من المرجعية العليا ، وعلقنا الفشل على شماعة ان التجربة الديمقراطية وليدة تحبوا ونالتها ايادي الغدر .
اعدنا التجربة الثانية بدورة جديدة ومنحنا ارواحنا قبل ان نلون اصابعنا ، وهنا بدأت المرارة تدخل جوف بطوننا وبدأ اليأس يدخل ارواحنا ، والمفزع أن الندم نال البعض لخسارة النظام السابق وهذه كارثة الكوارث .
والان و بعد ان نزف الشارع ارواحه فداء لهذه التجربة ، وكان الامل قد لاح بخلاصنا من اعمال الدورات السابقه ، وهدأت الانفعالات الكبيرة لدى الناس بعد ان عقدوا عزمهم على مساندة السيد عادل عبد المهدي ، رأينا البوادر تقول أن الامور لا تختلف بشيء عن الدورات السابقة ، وان القوم يرتدون نفس الجلباب وان سياستهم واحدة وخطابهم واحد ولا يهمهم شيء سوى مصالحهم الشخصية والحزبية الضيقة .
اسميناهم دواعش السياسة وكان الاسم مفصل عليهم ويليق بهم ، نقطة النقاط لدى الحكومة الجديدة كانت القضاء على ( المحاصصة ) واذا بها تترسخ من جديد وتحت تبويب لعنوان جديد ، ويحكم هل اعتقدتم ان الشعب ساذج لهذه الدرجة ؟ هل هذه المماطلة ستجدي نفعاً لكم في اخر المطاف ؟
اليوم ظهرت الحقائق واضحة جلية ان لا امان لكم ولا لاحزابكم وانكم تسيرون بالعراق نحوا الهاوية ، رغم التحذيرات الكثيرة والصيحات التي اخبرتكم ان هذه هي فرصتكم الاخيرة ، الا انكم ما زلتم تلعبون بنا ، لعب المقامر الخاسر الذي لايروعة شيء ، لكن اعلموا ان صبرنا عليكم لن يطول وسيأتي اليوم والساعة التي تقطف بها ارواحكم قبل رؤوسكم وتعلق على اسوار بغداد ، كفى بكم خسران وهوان لانفسكم ولشعبكم ، افعالكم وحيلكم لن تنطلي على احد .
ان سبب بقائكم هو هذه المحاصصة ، ان تخليتم عنها ماتت احزابكم واحلامكم ، لهذا انتم لها تسقون وتبذرون ، ولا يمكنكم الالتفاف حول جماهيركم بعد ان علمتم تمام العلم انكم افلستم من حب الناس فلقد سبقتم الاولين والاخرين في اجرامكم وفي سفهكم ، ومحاصصتكم علمنا اليوم انها باقية و تتمدد ، ودعائنا ما زال ان الله ربي ينتقم منكم ايها الظالمين . ا

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك