المقالات

الانهيار أساسه مؤسسات الدولة ....

2361 2018-10-30

زيد الحسن 
رسم المهندس المعماري خارطة لبيت ، اجاد التخطيط ولم يغفل عن وضع لمسات الجمال لواجهته ، واخذ بنظر الاعتبار عامل وقت الانجاز ، والتقليل من الكلفة المالية ، حتى تحولت قطعة الارض البور الى قصر يسر عيون الناظرين .
اصبح العراق اليوم أرض بور تحوم فوق سمائه الغربان وينعق البوم ، انهيار تام في كل مفاصل الدولة ومن كل النواحي ، وعلاجات لمشاكل المواطن اصبحت في خبر كان .
كل جام غضبنا رميناه بعاتق الاحزاب والكتل السياسية وبوجه رموز من استلموا زمام السلطة ، لكن ماذا عنا نحن كشعب ؟ من موظفين الى كسبة من شباب وشيوخ ورجال ونساء ؟ ماهو دورنا في بناء بلدنا ، وضع الايادي على الخدود وانتظار المعجزة والاصلاح من سياسيو العراق لن يأتي لنا بحل ، انتظار وعود خاوية من افواه جائعة لجمع الثروات من عطاشى للمال الحرام لن يصنع لنا مستقبل ، المستقبل نحن صناعه بارادتنا وبثقافتنا و وعينا وبحسنا الوطني ، اليوم لا ادعوا لشن حرب او مظاهرات او تخريب ، اليوم ادعوا لمحاولة البناء الداخلي لمؤسسات الدولة التي انهارت بسبب انجراف رموزها نحو هاوية الفساد .
نريد باقي طاقم المؤسسات ان يصحى ويعاود النهوض والعمل ، نريد البدء بثورة اصلاح داخلي لجميع مؤسسات دولتنا ، ورفض كل التصرفات والاعمال المشبوهة وركلها خارج حدود الضمير .
من المعيب ان ننتظر من اربعه عشر شخص ان يمنعونا من التجاوز على الارصفة والساحات ، من ان يمنعونا من اخذ الرشاوي ، ننتظر ان يحاسبونا في اداء واجباتنا الوظيفية ، ننتظرهم ليرشدونا وكأننا اطفال نحتاج الحزم والعقوبة والثواب .
اعتقد ان هذا مهين لنا كشعب واعي ومثقف ، علينا نحن السير بهذه الاحزاب والكتل الى طريق الاصلاح والتعمير .
مؤسستنا القضائية ما الذي اصابكم ؟ انتم سادة السلطات وانتم اساس العدل ، ايعقل ان تنجرفوا هذا الانجراف نحوا المصالح الشخصية وتساهموا في تهديم البلد ، عليكم العمل اليوم ومساندة شعبكم المظلوم عسى ان يرحمنا ويرحمكم الله بما فعلتموه بنا ، أنتم اول مؤسسة عليها اعادة حساباتها من جديد وطرد كل فاسد وخائن .
ندائنا اليوم لاصلاح أنفسنا ، نخاطب روحنا الوطنية التي مزقها ظلم ساستنا ، هذه الروح لن تموت هي جريحة وحانقة وغاضبة لكنها تشبه الياسمين .
عشق الاوطان ما بعده عشق ، دعونا نعشق وطننا وهو يستحق العشق ، ليس من اجلنا فقط بل من اجل ابناءنا والاحفاد .
الشعب اليوم هو ذاك المهندس المعمار ، الذي يرسم بحرفة ودقة مستقبل ابنائه ويحيل الارض جنة ونحن كشعب اجمل وانقى معماري الدنيا ، فلنجعل الكفوف الخشنة ترسم لنا المستقبل بعيداً عن كيد الحاقدين والله سيبارك لنا مسعانا ان شاء الله . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك