المقالات

هل التطبيع مع اسرائيل واجب ؟

2388 2018-10-29

زيد الحسن 
تلقت الجماهير العربية نبأ اندحار الخائن السادات، وهي تشد على ايدي الشعب المصري الذي عودنا دائماً وابداً على انه الشعب الذي يأبى الظيم ويرفضه ، فهذا الموقف ان دل على شيء فأنما يدل على عمق احساس الانسان العربي ، بضرورة التحرر من كل القيم والعادات البالية .
رحماك ربي هذه الاسطر هي انشاء طلب مني في مراحل الدراسة المتوسطة ،وقتها كانت الاخبار محصورة بين امجاد قائد الضرورة الاوحد وبين اي حدث كبير يهز وجدان القائد الاوحد .
في ذاك اليوم حصلت على درجة عالية بسبب هذه الاسطر ، حتى انها طبعت في ذهني الى هذا اليوم .
رغم ندمي الكبير اليوم انني طعنت بالراحل انور السادات في ذاك الوقت لاني لم اكن اعرف عنه شيء سوى ما قيل انه باع القدس وباع فلسطين الى اسرائيل ، وكأن الدول العربية جيوشها تدك حصون اسرائيل ، وهو الوحيد الذي تخلى عن ركبهم !
كبرت انا وفهمت ان السياسة قذرة و تسمح بكل شيء ، ورجالات الدول تبحث عن مصالح شعوبها ، وعلمت انني ظلمت الرجل ظلماً كبيرا ، فهو كان يبحث عن مصالح بلاده وحسب فكره وما يراه مناسباً .
اسرائيل هذا الاسم الذي يحاربه الجميع ويعلنون الحرب عليه ، اخر اسم لها ابنة امريكا المدللة ، ولا ينال حاكم عربي الطمأنينة الا لو قدم تعهداً بانه لن يحرك ساكن ازاء اعمال اسرائيل ، غير الشجب والتنديد في خطب قصار ، عقود تمضي وسنين تجرف الاراضي الفلسطينة والزيتون ، شهداء يتساقطون دمائهم الزكية تصعد الى السماء والحجارة باياديهم ، وآلة الحرب لدى الدول العربية في نزهة داخل معسكرات نائمة ، حتى تلك الصولات التي سمعنا عنها هنا او هناك لم تكن الا حقن مخدرة للشعوب وابراز عضلات وغش وخداع .
ساحات معارك العرب ورصاصهم لم يفتح يوماً الا بصدور العرب فيما بينهم ، بحروب وقودها اطفال ونساء العرب ، والامر صادر من امريكا بعذر او باخر ،
امتنا العربية الواحدة ذات الرسالة الخالدة اضحوكة للدنيا في الجبن والتخاذل بسبب حكامنا الخونة .
اليوم لا كرسي يدوم الا لو اعلن التطبيع العلني مع اسرائيل ، لم تعد البصمة بكلمة الشرف من خلف الكواليس مقنعة الى امريكا ، هي اليوم تريد اعلان الموقف ، واعلان ان القدس عاصمة اسرائيل .
رائحة التخاذل والانجراف مع التطبيع العربي الاسرائيلي ازكمت أنف الشارع العربي النائم ، ولا اعتقد ان هذا سيطول ، سينهض ويقوم لمحاسبتكم ذات شمس مشرقة .
لم تعد حجة البحث عن مصالح بلدانكم في التطبيع مقنعة ، فأنتم اليوم امة كبيرة وتمتلك كافة المقومات التي تجعلها ترفض الذل والخنوع ، فقط عليكم طرد الخوف من عقولكم ، واعلان الحرب ضد العدو الغاشم هذا لو كنتم تعقلون ، او اعلنوها صراحة لنا ( بفتوى ) ( شرعية ) بأن التطبيع مع اسرائيل ( واجب شرعي ) و وقتها نحن لكم مصدقون .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك