المقالات

ولادة حكومة بمخاض عسير ...

2162 2018-10-25

زيد الحسن 
عندما نسمع كلمة حكومة يتبادر الى اذهاننا شخوص واسماء ورموز ، وربما يبرز في المقدمة شخص رئيس الوزراء ، بينما الحكومة كلمة شاملة تعني كل مسؤول وموظف وكل مؤسسة وكل ركن من اركان الدولة .
اليوم الشعب العراقي انقسم قسمين وهو ينتظر ما ستؤول عليه الامور في اعلان التشكيلة الوزارية ، القسم الاول غسل يديه حد الكوع من امل الاصلاح ، وينظر الى الامر بسخرية القانط و بيأس المفجوع ، ولايملك بصيص امل في نجاح الحكومة الجديدة .
والقسم الاخر مترقب بحذر ولديه رؤية امل في شخص السيد عادل عبد المهدي، وبأن الامور تسير وفق الاصلاح الحقيقي للعملية السياسة .
لو اخذنا رأي القسم الاول و وافقناهم الرأي في رؤيتهم و حاورناهم عن ماهو الحل لانقاذ العراق ؟
سيكون الجواب في اعلان ثورة ضد العملية السياسة برمتها ، واعلان حالة طوارئ وتشكيل حكومة مؤقته ، لحين استقرار الوضع ومن ثم انتخابات لتشكيل حكومة جديدة .
أما لو اخذنا رأي القسم الثاني المتأمل خيراً في هذه الحكومة ، وناقشنا رأيهم ولم يصبرون على هذه الحكومة وهل هناك بوادر خير في الافق ؟
ستكون الاجابة بنعم وكالاتي ؛
شخص السيد عادل عبد المهدي مقبول لدى الجميع تقريباً ، له باع طويل في السياسة وخبرة كبيرة ، شروطه القاسية التي وافقت عليها الكتل السياسية بعظهم برغبته وبعظهم اتت الموافقة مرغمين عليها .
ومن باب اخر كل الخطوات الاولى للسيد عبد المهدي توحي بانه رجل أخر مرحلة من مراحل السياسة في العراق ، ان نجح نجحت العملية السياسية ، وان فشلت فشلت العملية السياسية برمتها .
تم اعلان اسماء الوزراء وتم التصويت عليها، لكن من سيراقب من ، ومن سيعارض من ؟
على الشارع العراقي وبالأخص القسم الثاني الذي يؤمن بهذه الحكومة فتح الاعين على دواعش السياسة ، ممن يعرقلون تقدم اي حكومة بغض النظر عن شخوصها ، وبالطبع اهدافهم معروفة فهي تهديم العراق ، عليهم سد كل الثغرات التي قد تحدث وعدم الاستهانة بأي حدث قد يحصل ، فأن اعداء العراق قد طعنتهم كمية الحس الوطني الذي يتمتع به العراقي .
أيتها النخب السياسية الشارع العراقي صبر كثيراً ، ليس من اجل بقائكم ابداً بل من اجل العراق ، وهذه هي فرصتكم الاخيرة والسانحة التي تسمح لكم بتبييض صفحاتكم ، عليكم الان السير بحب العراق ، وترك سياستكم القديمة التي جلبت لنا الدمار .
رؤساء الكتل ايها ( المبجلون )العراق يستحق منكم الانصاف وانتم اول واخر المسؤلين عنه ، كونوا ثقات لشعبكم واعملوا بجد ودون خديعة عسى ان تمر هذه المرحلة على خير .
أن انقسم العراقيون اليوم الى قسمين فالنتيجة واحدة ، ان فشلتم وهي فرصة اخيرة قبل القصاص ، وبعدها ستكون النار ، حارقة لاهبة وستكون اولى شرارتها في المنطقة الخضراء ، في هذا الاسم الذي كرهه العراقين و اشمأز منه ، اجعلوا العراق كله منطقة خضراء بربكم وهو يستحق هذا الاسم لا مجالسكم وقصوركم .
نبارك للشعب العراقي تشكيل الحكومة الجديدة ونهنئ انفسنا اننا وضعنا اول حجر اساس في انهاء المحاصصة البرلمانية ، وعسى ان تكون فاتحة خير بعد هذا المخاض العسير .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك