المقالات

نهايات خالدة .. وأخريات سيئة..دلالة معركة كربلاء


خالد القيسي
ألكون يعج بالحياة والكل في حركة دائبة من منظور وغير منظور، نهايتها وفنائها عند عالم الغيب والشهادة ، وكل من يولد له في هذه ألدنيا له نهاية لا مفر منها ، ألانسان ، نهاية ألكواكب ألارض ، ألشمس ، ألقمر، وما يهدد مستقبل حياة أالبشرية قاطبة بنهاية ألعالم ، ألكثرة من البشر نهايتها حزينة وهي الغالبة ، والقلة نهايتها سعيدة في المال والبنون ، وهنالك نهاية خيرة خالدة ، وأخرىسيئة بائسة.
نهاية سيدنا ألحسين وأن كانت مأساوية ، لكنها بقيت خالدة على مر العصور والازمان ، خالدة خلود الدهرفي ضريح شامخ ، قبابه المذهبة تعلو السماء ، كعلم ودليل لمحبيه ومحي ذكراه السنوية بالمشي والزيارة ، مرددة ألقصائد وألاهازيج والمرويات ، طرقا تسلكه افراد وجماعات ، بهتاف يشق عنان السماء ( لبيك ياحسين ) منذ 1400عام لا تبلى ولا تتغير ، ولا يحول احد من ان تزداد ألقا ونضرة وعشقا ونصرة لمن ضحى بحياته وأهل بيته في معركة كربلاء، ومن أجل اعادة دين جده الى جادة ما رسمه وخطه ، وإصلاح ما حرفته ولعبت به جاهلية أمية.
ألتاريخ يحدثنا عن نهاية تلك الثلة ألاثمة من ألأعداء، بصور سوداء ومخزية ، بعد انتهاء المعركة واستشهاد الحسين ، طالب مقاتوا الباطل الفعليون بمبالغ مالية وهدايا وعطايا وعدوا بها ، فكانت جوائزهم القتل بأمر من عبيد الله بن زياد والي الكوفة وهم أكثر من300شخص .
نهاية عمر بن سعد قائد المعركة قتله المختار هو وابنه ورفع رأسيهما على الرماح ، ونفس الفعل طال الشمر بن ذي الجوشن وحرملة ، الذين أحرقت جثثهم ألعفنة جماهيرشعبية ثائرة من رجال ونساء مؤيدة لثورة ألمختار بأخذ ثارات ألحسين .
نهاية عبيد الله بن زياد أمير الكوفة ألذي فر هو وحرسه الى ألموصل فلحق به مالك بن ألاشتر وقتله ومن معه بجزاء عدالة ألسماء ، والفضل يذكر لمعاونة النساء في إرشاد المطالبين بدم الحسين وأنصاره أثره ، في الكشف عن أماكن اختفاء المجرمين المشاركين ونهايتهم في ألقبض عليهم ولم يفلت منهم واحد.
نهايات خالدة في أيامنا المعاصرة ، الزعيم عبد الكريم قتل بدون محاكمه في دار الاذاعة العراقية ، وبقى أثره لا يمحى في نفوس العراقيين ألبسطاء والفقراء ، مثال للعفة ونظافة اليد ، , والخوف منه حتى وهو ميت لذا لم يعثر له على قبر، إذ قيدت جثته بأوزان ثقيلة من الحجر ورمي في نهر ديالى، والتاريخ يعيد شواهده في جريمة عرس الدجيل ، ليكون شاهد على خسة الفعل والغل لنفوس مريضة .
صدام في نهايته لم يجد من يأويه غير حفرة الذل خرج منها إلى حبل المشنقة ، والقذافي اخرج من انبوب النفايات ووضع في (...) خازوق ، وصالح قتله نفاقه وتلونه شر قتلة ، وحسني الى السجن ( وحاضر يا أفندم )، وزين العابدين الى الفرار وألإقامة فيِ المنفى بدولة الوهابية .
نهاية الطغاة واعوانهم نهاية سوء ، ولبسهم الخزي والعار، بما ارتكبوا من سيئات وخطيئات ، وما اكتسبوا من مساوء جرم اقترفوه ، بحق الكثرة من المضطهدين والمعذبين ، ونهايتهم إلى سوء ألعاقبة، والصدق الثابت نصير نهاية من عمل الخير،وحسن العاقبة والفضل الكبير في الذكر والتعظيم .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك