المقالات

بعض الساسة: الشعب ليس من إختصاصنا!


قيس النجم

تحتاج الشعوب، الى جملة من المؤشرات على قياداتها، كي تحكم عليهم، بأنهم ذوو خبرة وحنكة، في إدارة ملفاتهم خاصة، تلك التي تتعلق بمفردات حياتهم اليومية، فالبسطاء لا يهمهم سوى الماء والكهرباء، والخدمات والبطاقة التموينية، وعلى رأس كل هذا الكرامة.

عندما يكون المجتمع مثالاً للعنف، والتطاحن السياسي والطائفي، فلا فائدة ترجى من إصلاحات عقيمة، ليس لصاحبها الجرأة، والشجاعة، والحزم في تطبيقها، بل أصبحت في نظره، مجرد قرارات على الورق فقط، تحت مسمى الحزم الإصلاحية، في حملة مقدسة، وحضور غائب متجهم، وأسباب هذا الخوف الترد، في إتخاذ القرارات الصحيحة والقوية، في مواجهة الفاسد، مهما كان حجمه أو مركزه القيادي، لذا فكل الاصلاحات تلاقي مطبات، يتم زرعها بالطريق، في سبيل أن تاخذ منحنى ثاني، أو تتوقف وهذا ما حصل بحزمة الاصلاحات العبادية.

ما لا يحتاج الى تأكيد مؤكد، أن بعضاً من الساسة، باتوا عاجزين تماماً عن المشاركة الفاعلة، في تطبيق مصالحة سياسية حقيقية، فالأصل في مشروع المصالحة الوطنية، هو تصالح الطبقة السياسية، فالشعب واحد وموحد، رغم النكبات والويلات، التي جلبها ساسة الفساد على العباد، وهذا أمر ملموس، اذ شعر به المواطن منذ مدة ليست بالقصيرة، فعندما تتخاصم الكتل السياسية، ويستخدمون كل الاسلحة المحللة، والمحرمة في تسقيط الخصم، حتى وصل بهم الأمر الى الاغتيالات، والمفخخات لإسكات ما يمكن إسكاته، وبشتى الطرق، فالمواطن البريء، هو مَنْ يدفع ثمن رعونتهم، واستهتارهم بأرواح الأبرياء.

هنا نستنتج: أن أكثر الساسة يملكون أماكن خاصة بهم، وقد وضعت علامات تدل، على إمتلاك هذا الموضع، من خلال نشر ريحهم بها، عن طريق (البول) أحياناً، وعن طريق حك الجلد، على حياطين هذا المكان، مثل الحيوانات البرية، التي تحذر دائماً الخصوم الذكور، على أن هذا المكان لي، بعد أن علمته بريحتهم النتنة، فالعراق ومواقعه، وكراسيه، ووزرائه وبرلمانه، أصبح حكراً لبعض الساسة، وفي بعض الأحيان، يصبح ملك صرف لهم.

ختاماً: مهما طال بهم الزمن، في كراسي الحكم دون مبالاة للمواطن، وسيدفعون ثمنه غالياً، فقبلهم كثير من العتاة ازيحوا، لأن للشعب سطوة أكبر من سطوة السلطان، وكلمتهم بالحق مدوية أكبر من ظلمهم، عندها لا ينفع جاه ولا مال، ولن يشفع لكم عمل، لأنكم لبستم رداء الطغاة، ومصيركم مزبلة التاريخ.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك