المقالات

أربعينية الحسين ..منهاج..وإصلاح


خالد القيسي

خطوات مؤمنة قطعت دروب..تمشي من الشمال والجنوب ..جماعات ..آحاد وزرافات ..ألسن وقوميات .. يسعد بها الطريق كلها تردد..حيتنا مماتنا حسين ..تقدم النذور والشمعة والبخور ..تلتصق الأكتاف وتهتف النحور ..ما انعقدت به الألسن من موالاة ومودة وما نطقت به الحناجر ومشاركة فيما دخلوا فيه ..ورسالة الحق في مناوأة الظلم والطغاة أين كان في الوقت والزمان ..

فكانت كثير ما يخاف منها لسان بغي البعث وترعبه حشود التحدي لا ينام الليل وحاول بكل السبل والطرق ان يشكك فيها ويمنعها ويسد ويقطع ممرات المشاة والشوارع بقطاع الطرق من أزلامه ..فتلجأ الناس الى البساتين والطرق النيسمية والحقول ..واليوم تحاول أدواته وبقاياه بالتفجير والتفخيخ في دروب المشاة والزائرين لتعطيل من لا يهاب الموت ويسير على سكة الشهادة لينال وسام تجديد البيعة ويحظى ببركة الحسين .

حشود الإيمان في شوارع كربلاء من الموجات الصاخبة شكلت هوية مذهلة ابدعها رجال هذه الأرض من هم وضغط لتصنع الخلاص لواقع مستلب يعيد الشهيق  لهذه الحياة تضيع في لحظات كثيرة وكبيرة يخجل منها الزمن ..لقد سمى هذا المشهد ومنذ سنين طويلة برفض كل ما يجري من ارهاقات وخيبة ومناهضة قيم الجهالة والضلالة والموت والتمادي في الباطل وأشد حالات الرعب والاستبداد ..

كي ننجو من الهلاك وحشية حاكم بما حمله من أحداث مؤلمة طوال ثلاثة عقود من الزمن من نهاية البسعينيات حتى خروجه من حفرة العار والذل !! ويفتح لنا الطريق للخلاص من واقع مرير .. ستبقى المسيرة المليونية تتجدد في كل عام لتحدد الاتجاه ورسم خطوط بوصلة الأحداث في صراعات أرغمتنا بلايا الإرهاب وداعش الدخول فيها بالجهل والعدوانية .. بقافلتين ..الزيارة  والقتال ..اللتان تبرزان بوضوح منازلة الحشد الشعبي الشريف ثقل الإيمان كله ضد الكفر كله .. وعندما تعود أيادي الزائرين سالمة ..

تبدو خلايا من يخالف هذه الجموع يخالف اتجاهات العصر والمرحلة وخالية من رحمة المشهد .. فيما بدأت بعضها استعداد للتحول والانضمام الى مشهد تبقى صورته عالقة في الاذهان بعشق لا ينتهي كما خلا المشهد من أعوان للحسين ولم يبقى في الصورة إلا هو وأنصاره..وذكراه تهز عروش الظلمة ..وصوت الأربعين تهدر عالية في الأرض والســــــــــــــماء.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك