المقالات

باض ديك السياسين ...

2809 2018-10-03

زيد الحسن 

يعيب علي رفاقي يأسي وقنوطي واستفراغي للصبر ، عن العملية السياسية ومخاضها ، ويستكثرون علي التغني بما قاله الشاعر الكبير الرصافي رحمه الله ، في اروع ما نظم من قصائد وكأنه يعيش بيننا اليوم ، 
( أن ديك الدهر قد باض ... ببغداد وزارة ) .
أول مأخذ سلبي اخذته على اعضاء البرلمان هو العسرة في اكتمال نصابه ، فغياب عدد كبير من اعضاءه عن الحضور يعد استهتاراً ما بعده استهتار ، وخصوصاً ان الشارع يغلي غليان البركان ، ويترقب وينتظر تشكيل حكومة ترفع عن عاتقه هذا العبء الثقيل ، يأتي سيادة النائب بكامل اناقته وعطره الفواح ويتجه الى بهو البرلمان ، يأكل ويشرب ما لذ وطاب حتى تناله التخمة وينسى حضور جلسة البرلمان .
كم اتمنى ان اكون مخطئ تماماً ، وتتشكل حكومة وطنية قوية تنهض بمستوى ادائها ، وتحقق ما تصبوا اليه احلام الفقراء ، احلامنا بسيطة جداً في عيش كريم وبأبسط الامكانيات ، نوافق على عمالة البعض ، وعلى غطرسة البعض ، وعلى ثراء البعض دون وجه حق ، فقط دعونا نعيش .
كل دول العالم لها دستور محترم ، ونظام يضمن للجميع عدم الوقوع ضحية ظلم او تعسف ، الا العراق دستوره مخترق من واضعيه ، ونظامه لايتعدى الحبر على الورق ، ولاينفذ الا على الفقير لو اخطئ وتنفس الهواء بقوة وبكلتا رئتيه ! 
اصبحنا نخشى من ضياع املنا في الغد ، لقد انهارت المؤسسات التربوية انهياراً لايمكن السكوت عليه ، فنسبة الرسوب بلغت الثمانون بالمائة ، وهذا مؤشر خطير جداً ، ومن ناحية اخرى المؤسسات الطبية اصبحت دوراً لمنح شهادات الوفاة لمن يصلها معلول ! لا دواء ولا علاج ولا ادنى مستوى من الرعاية الصحية ، أي مفصل نتحدث عنه بعد هذا الحديث ؟.
فلنعود الى الرصافي ويأسه الذي دب باوصالنا ، فكيف له رؤية احداث مستقبلية عمرها مائة عام ؟ قصيدته الشماء كانها حديث اليوم ، قال فيها ما يحصل بكل دقة و بوصف رشيد .
تهديد ؛
نعم أنا اهددكم وبكل وضوح ، اهددكم بدماء شهداء العراق من اول يوم لسقوط الطاغية الى الان ، اهددكم بدموع اليتامى وعبراتهم ، اهددكم بعويل الثكالى وكسران خواطرهن ، اهددكم بدموع الرجال الساخنة التي احرقت لهم افئدتهم بفقدانهم ابنائهم ، اهددكم بافتراش الشباب ارصفة الشوارع للبحث عن لقمة العيش ، اهددكم بصبر المرجعية و وسع بالها والصبر عليكم ، اهددكم بالله رب العالمين المنتقم الجبار ، ولا حول ولا قوة الا بالله .
توسل ؛
اتوسل اليكم أيها الشرفاء من الساسة ، أن تضربوا بيد من حديد كل مفسد وظالم ، اقطعوا الطريق على من يريد العبث بمقدارت البلاد ، و وعد ان الشعب لن ينسى لكم هذا الصنيع ، اتوسلكم أن تجعلوني مخطئ في تقديري بضخامة الدمار في العراق ، وان العراق ما زال بخير ، وبين ايدي امينة حريصة كل الحرص على وحدته وامنه ومستقبله ، ودعائي لكم بالتوفيق .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك