المقالات

الاصغاء الى صوت المرجعية ..


بعد ان لاحظ الشعب على مدى أكثر من 15 عام من فشل الحكومات المتعاقبة على أدارة الدولة العراقية ، فأن على الشعب ان يصغي الى صوت المرجعية الدينية فهي ليست بعيدة عن الاحداث وإنها تراقبها عن كثب وتتخذ التوجيهات حول كل حادثة ، ولكن للأسف الشديد هناك من يشكك بدور المرجعية ويطلق عليها المرجعية الساكتة وهو يعرف جيدا لها الفضل في بقاءه وتمتعه بما يملكه اليوم من نعمة وأمن وأمان . 

نجد المرجعية الدينية في كل المواقف ترفع صوتها وتتخذ بعض التوجيهات وأحيانا اصدار الفتاوى ومنها فتوى الجهاد الكفائي التي حافظت على وحدة العراق ارضا وشعباً بعد ان تحقق النصر المؤزر على الدواعش بفضل الدماء التي قدمها ابناء هذا الشعب . 

ان لمواقف المرجعية الدينية لها الصدى الكبير على جميع المستويات ومنها العالمية وانه يحسب لها الف حساب عندما يريد أحد ان يتخذ اي قرار أو اجراء اتجاه هذا الشعب . 

ففي كل انتخابات كانت المرجعية ومازالت تدعو ابناء الشعب الى حسن الاختيار العضو بعيدا عن كل التوجهات الحزبية والعشائرية والمناطقية والقومية ولكن للأسف الشديد لم تجد المرجعية الاذان الصاغية لتوجيهاتها إلا ما ندر . ففي اخر انتخابات دعت المرجعية الى عدم انتخاب المجرب وقالت ( المجرب لا يجرب ) ولكن اصوات المنافقين والمنتفعين والمرتزقة ذهبت باتجاه المجرب ويطالبون المرجعية ان تخلصهم منه .. 

ان صوت المرجعية الدينية هو صوت الحق وكل الاصوات الباقية اصوات باطلة ، وقد اثبت بالدليل القاطع وان ما يعانيه الشعب من ازمات وويلات نابع من اتباع اصوات الباطل المتمثلة بالأحزاب والتيارات السياسية الفاسدة . 

فعندما اتبع وأصغى الشعب الى صوت المرجعية في فتوى الجهاد الكفائي تحقق النصر المؤزر ، وعندما ابتعد عن صوت المرجعية حلت عليه الكوارث والويلات والأزمات وخير دليل على ذلك هي الانتخابات البرلمانية الاخيرة . 

علينا ان نجعل صوت المرجعية فوق كل الاصوات مهما كانت تلك الاصوات التي تدعي الوطنية وما هي بوطنية ، وإنها مع الشعب وهي ليست معه ، وإنها المدافعه عن حقوقه وما الا سارقة حقوقه وناهبة خيراته .. 

ففي احداث البصرة الاخيرة كان صوت المرجعية هو الفاعل الرئيسي في حل أزمة المياه فيها بينما هناك من حاول الى تأجيج الصراعات والاقتتال الداخلي بين الاخوة ويحرق ويخرب مؤسسات الدولة دون ان يضع الحلول الواقعية للمشكلة ، بل قام باستعراض العضلات ورفع السلاح بوجه ابناء جلدته مما جعل الاخرون يتشمتوا بنا . 

على الشعب بكل قومياته وطوائفه ومذاهبه ان يصغي الى صوت المرجعية لأنه صوت الحق ويبتعد عن اصوات الباطل التي تبحث عن الكراسي والمناصب والمنافع الحزبية والشخصية لا من اجل خدمة الشعب وإنما من اجل النهب والسلب والسرقة وقد جربوا على مدار 15 عام . 

لقد قال الامام علي عليه السلام ( اعرف الحق تعرف أهله ، واعرف الباطل تعرف اهله ) . 

الكاتب والاعلامي / الحاج هادي العكيلي 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك