المقالات

تشابه الماضي والحاضر ..

3375 2018-09-19

زيد الحسن 

في كل خميس تصطف الصفوف في كافة مراحل الدراسة ، ليبدأ النشيد الوطني ويرفع العلم على سارية تعانق السماء ، ويكون مدير المدرسة مهندماً ومستعداً ان يلقي خطاباً حماسي يشد عزم طلبته ، مستذكراً دروساً من التاريخ .
كبرنا وعرفنا التاريخ على مصداقيته ، اقلام محبة واخرى حاقدة والجميع يدون ما يراه الحق المبين ، انا وانتم أيها السادة دونا شمالا وجنوباً ، لكن هل الحقيقة معي ام معكم ؟ وما كان السبب في اختلاف رؤيتي عن رؤيتكم ؟ أياك والقول ان المصالح والمنافع هي سبب فرقتنا ، بدليل ان العراق ضاع بين غيلان ثلاث ، ولا تحدثني عن الحضارة وماضينا ، فلقد شبعت منها حد التخمة ، للاسف تاريخنا حبر زائف على ورق اعمى ، فيه من الابناء العقوق لابائهم وفيه حروب بين ابناء العمومة مستعرة ، وفيه كل ماتقشعر له الابدان ،اعلم ان هناك من سيصرخ بي ويقول قف رويدك تاريخنا عريق ، لكن قبل ان يصرخ عليه ان يخبرني ماهي عراقته ، اعطيني صرحاً شيد ، او مناراً اضاء لنا درب ، بالطبع لن يستطيع فهو مغرم باجنحة ابن فرناس وتبين انها كانت مزحة هلك فيها الرجل ودق عنقه ، ولاتخبرني ان اصل العلوم عربية وتذكرني بالرازي وابن الهيثم ، فأن مايستر عورتك الان من صنع الدول الكافرة ، فأنت من تخلى عن افكارهم وهم ترجموها على ارض الواقع ، حضارتنا ياسيد فيها من الغلو الكثير الكثير وفيها من الفظائع ما هو اكثر ، واكثر ما يخجل اننا اليوم نرمي بفشلنا على جنكيز خان وهولاكو وحتى على صدام ، واليوم نقول امريكا دمرت ونهبت ، والرؤيا قد وضحت جلية اننا من دمرنا ونهبنا ، ولم تكن بلداننا تضيع لو كنا فعلا نستحق تلك البلدان .
وخير شاهد القدس وكيف انها ضاعت امام انظار ملوكاً ورؤساء وشعوباً اكتفوا بالشجب والادانة وخرست بعدها لهم الالسن ، وكم من قدس في بلاد العرب مستباحة ؟
حتى تلك المدن التي لم يدخلها الاغراب احتلت على ايدي الاشرار من اهلها ، وكلما لامس الامل لنا بعودة الفارس الذي يحمل عشبة الخلود ، كلما عرفنا أنها اسطورة وكلكامش ميت وانكيدوا جثة هامدة اكلها هام الارض .
معلمي المسكين ؛ مارأيك ان تكف عن خطابك وتكتفي بدار دور الشعب سيثور ؟
مارأيك ان تنكس الاعلام مدعياً ان السارية تنتظر الموازنة لتبنى وان السياسي السارق سيتوب ،
ما رأيك ان لا تجعل طلابك بصفوف منتظمة وتجعلهم مجاميع وفرق تشبه مجاميع وفرق ساستنا ، لكن لو كان في قلبك قليل من الرحمة ، لذهبت لأي صندوق مانح وجلبت لهم زياً عسكرياً وقطع سلاح ، وجهزهم بدل ان تتركهم عرات اليدين ، وتتكسر لهم الاذرع ، استاذي المربي ؛ لقد أكل الساسة حقوقك قبل حقوق اولادنا وحقهم في التعليم .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك