المقالات

حماة الوطن غابت أسمائهم ...

2597 2018-09-17

زيد الحسن .

الوطن هذه التسمية التي من اجلها غصت المقابر بـ ارماس لمن هم بعمر الزهور ، أرواحهم أزهقت بسبب كلمة وطن وكأنهم يبنون بنياناً او صرحاً لاطفالهم ،
جاحدة أنتِ ياحكومة ، ظالم أنتَ سيادة الحاكم ، الوطن ملك لكم ونحن الرعية ، بل أنتم السيف الذي قطع أوردة احلامنا واحلام شبابنا .
ذاك الشاب الذي اريق دمه الطاهر على قارعة التظاهرات ما أسمه ؟
قيل أن اسمه فلان في موجز انباء اذاعة معادية لكم ، أما أنتم بم وصفتموه ؟
هل قلتم عليه عميلاً ؟ أو خائن ؟ أو مندس ؟ 
وذاك الأخر الذي وافته المنية واحتار الطب بموته فكيف لشاب ان يتجلط له القلب ؟ ماذا قلتم عنه ؟
هل قلتم شرير واحلامه سقفها عالِ ؟ .
لو كان الأمر باياديكم لجعلتم شعبكم هباءً منثورا كـ اعمالكم يوم الحساب .
قال العقاد الشبيبة نفحة من العبقرية ينالها كل انسان والعبقرية نفحة من الشباب لاينالها الا المخلدون ، وقد رأى العالم بأسره من هو الشاب العراقي ، هو العبقرية بعينها وكيف لا وهو بهذا الحلم وهذا السلوك معكم ، فهم شباب ازدانوا بحكمة الشيوخ و وقارهم وجعلوكم تخشونهم خشيتكم من زوال كراسيكم .
فتحت عيناه بأرض العراق وقال بعد أن امتلكت ساقاه المسير ؛ أين أنا ؟ قالوا له أنت في وطنك ، تبلورت هذه الكلمة وتشكلت في روحه حباً وعشقاً ، حتى أصبح يفديها بما يملك وضحى برغيد عيشه ، جاع ، تعرى ، ذل ، هاجر ، عاد ، ووطنه مازال قابع تحت اسياف جبروتكم ، من سيقدمه للعدالة فهو ظالم لنفسه ، وهذا هو رأيكم به ، جريمته تلك الاستنشاقة التي ملأت له الرئتين يوم مولده من نسيم الريح ، فلقد اصبحت منة عليه ، ولزاما عليه ان يموت من اجلها .
من مفارقات حضن الوطن ما قاله جورج غالوي ؛ من العجيب أنني كبريطاني أستطيع أن اعبر الوطن العربي من شرقه لغربه دون ان احتاج لتأشيرة ، بينما يحتاج العربي لتأشيرة قد لايحصل عليها لعبور تلك الحدود من دولة عربية لاخرى ! 
هذا هو الوطن وهذا حال اوطان العرب جميعاً ، اوطاننا أكلت ابنائها ، وأنا افتش عن السبب والخلل واسألكم عسى ان يدلني بصيركم ، ما السبب الذي بنيت اوطاننا بأرواح شبابها وانكرت وجودهم وتضحياتهم ؟
ياشيوخ الوطن وياشيبته خذوا ارواح شبابنا وعلقوها أوسمة ونياشين على النجمات ، وعلى قوس قزح ، اجعلوا البلابل تغرد بأسمائهم ، والناي يرثيهم ، ولاتحزنوهم بنعيق غربان تجبركم وتعسفكم ، شبابنا هم الوطن وهم نعمة النسيم وأن غابوا او ارتحلوا ولاخير في وطن يتنكر لدماء أهله وينسى التضحيات 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
أستاذ محمد عباس
2018-09-17
كلام منطقي وصحيح ارجو متابعة كتابة هذا المقلات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك