المقالات

من البطل الذي يقتل الدستور ؟

2935 2018-09-14

زيد الحسن 

مايمر به العراق الان منعطف خطير ومعقد للغاية ، ويكاد يكون ضبابي رغم كشفنا لمخططات السياسين ومعرفتنا بنواياهم .
مرت بلدان كثيرة بما مررنا به وكانت الحلول توضع من قبل ساستها ، وينفذونها بصدق واخلاص حتى وصلوا لمبتغاهم ونجحت مساعيهم ، بل ان دولاً مرت باحداث أكثر ايلاماً مما مررنا به ، وتجاوزت محنتها و وصلت في نهاية الامر الى الخلاص والنجاة ، وعادت اقوى مما كانت عليه ، فلكل حمل من ولادة ، ومادامت محنة الا وبسواعد وعزم اهلها تجلت .
العراق وقع ضحية بند في الدستور ارهقة خمسة عشر سنه ، واصبح هذا البند سيفا يحز رقبة أي امل في النجاة ، والغريب ان هذا البند معلوما للجميع أنه سبب كل اختلاف ومشاكل ودماء .
بند الرئاسات الثلاث ومايصاحبه من محاصصة بغيضة يتاجر بها بعض السياسين ، كيف السبيل للخلاص من هذا البند ؟ وكيف نعريه من سمومه ونفوت الفرصة على المصرين عليه للعب باوتار الطائفية ؟ هولاء مازالوا الى اليوم يسبحون بنهر المحاصصة للاسف .
الأن لدينا بصيص امل في سياسي يقتل لنا هذا البند المهلك ، ولايسمح ببقاءه حجر عثرة ، في اصلاح أي مشروع سياسي ، على السياسين الشرفاء العمل المستمر ، لانهاء هذه المحاصصه وتغليب مصلحة البلد ، ووضع كل من يصر على اهلاك العراق تحت المجهر وفضح اهدافه المقيتة ، انهضوا الان وارموا خلف ظهوركم ما كان ، وعسى ان يتقبل الشارع منكم هذا العمل .
الارادة اليوم هي صاحبة القرار عليكم التصميم وتقويتها لانهاء معاناتنا ، والضرب بيد من حديد على من يريد بالعراق شراً ، فمن غير المعقول الاستمرار على نهج لم يفضي الى خير ، بل تبعاته تنقلنا من سيء الى اسوأ، نهج اوصلنا الى تجسيد الخلافات وتعميق شرخها ، وهو من اوجده المحتل ،شرخا في جدار وحدة العراق ارضا وشعباً ، وخصوصا ان بعض السياسين يعيشون على هذا الشرخ وبردمه يموتون وتموت معهم احلامهم الشريرة .
العراق بلد غني ومن ضمن اغنى خمس دول في العالم ، وسيكون بناءه مثمراً وناجح ، فقط نحتاج الى الاخلاص والى الشرفاء من سياسيو العراق ، والفرصة مازالت تحت متناول اياديهم اليوم ، فأن ضاعت ضاع معها كل شيء وسيكون الخاسر الاول هو العراق .
الماضي وذكراه الاليمة لن ينفعنا لو اصررنا عليه ،علينا النظر الى المستقبل بروح متيقنة بان الله معنا ، ومن كان الله معه لن يخذل .
فلنستغل منهاج سيد الشهداء الحسين عليه السلام ، واسباب ثورته التي جاء وبذل من اجلها دماءه الزكية ، وبقيت مقولته حية في نفوس الاحرار وتصدح في سماء العراق ( أنما جئت لطلب الاصلاح في أمة جدي ) ، اطلبوا الاصلاح الان في أمة سقيت ارضها بدماء طاهرة مقدسة ، رفعتها الملائكة الى السماء ، واقتلوا لنا الدستور الخبيث .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك