المقالات

من البطل الذي يقتل الدستور ؟

2583 2018-09-14

زيد الحسن 

مايمر به العراق الان منعطف خطير ومعقد للغاية ، ويكاد يكون ضبابي رغم كشفنا لمخططات السياسين ومعرفتنا بنواياهم .
مرت بلدان كثيرة بما مررنا به وكانت الحلول توضع من قبل ساستها ، وينفذونها بصدق واخلاص حتى وصلوا لمبتغاهم ونجحت مساعيهم ، بل ان دولاً مرت باحداث أكثر ايلاماً مما مررنا به ، وتجاوزت محنتها و وصلت في نهاية الامر الى الخلاص والنجاة ، وعادت اقوى مما كانت عليه ، فلكل حمل من ولادة ، ومادامت محنة الا وبسواعد وعزم اهلها تجلت .
العراق وقع ضحية بند في الدستور ارهقة خمسة عشر سنه ، واصبح هذا البند سيفا يحز رقبة أي امل في النجاة ، والغريب ان هذا البند معلوما للجميع أنه سبب كل اختلاف ومشاكل ودماء .
بند الرئاسات الثلاث ومايصاحبه من محاصصة بغيضة يتاجر بها بعض السياسين ، كيف السبيل للخلاص من هذا البند ؟ وكيف نعريه من سمومه ونفوت الفرصة على المصرين عليه للعب باوتار الطائفية ؟ هولاء مازالوا الى اليوم يسبحون بنهر المحاصصة للاسف .
الأن لدينا بصيص امل في سياسي يقتل لنا هذا البند المهلك ، ولايسمح ببقاءه حجر عثرة ، في اصلاح أي مشروع سياسي ، على السياسين الشرفاء العمل المستمر ، لانهاء هذه المحاصصه وتغليب مصلحة البلد ، ووضع كل من يصر على اهلاك العراق تحت المجهر وفضح اهدافه المقيتة ، انهضوا الان وارموا خلف ظهوركم ما كان ، وعسى ان يتقبل الشارع منكم هذا العمل .
الارادة اليوم هي صاحبة القرار عليكم التصميم وتقويتها لانهاء معاناتنا ، والضرب بيد من حديد على من يريد بالعراق شراً ، فمن غير المعقول الاستمرار على نهج لم يفضي الى خير ، بل تبعاته تنقلنا من سيء الى اسوأ، نهج اوصلنا الى تجسيد الخلافات وتعميق شرخها ، وهو من اوجده المحتل ،شرخا في جدار وحدة العراق ارضا وشعباً ، وخصوصا ان بعض السياسين يعيشون على هذا الشرخ وبردمه يموتون وتموت معهم احلامهم الشريرة .
العراق بلد غني ومن ضمن اغنى خمس دول في العالم ، وسيكون بناءه مثمراً وناجح ، فقط نحتاج الى الاخلاص والى الشرفاء من سياسيو العراق ، والفرصة مازالت تحت متناول اياديهم اليوم ، فأن ضاعت ضاع معها كل شيء وسيكون الخاسر الاول هو العراق .
الماضي وذكراه الاليمة لن ينفعنا لو اصررنا عليه ،علينا النظر الى المستقبل بروح متيقنة بان الله معنا ، ومن كان الله معه لن يخذل .
فلنستغل منهاج سيد الشهداء الحسين عليه السلام ، واسباب ثورته التي جاء وبذل من اجلها دماءه الزكية ، وبقيت مقولته حية في نفوس الاحرار وتصدح في سماء العراق ( أنما جئت لطلب الاصلاح في أمة جدي ) ، اطلبوا الاصلاح الان في أمة سقيت ارضها بدماء طاهرة مقدسة ، رفعتها الملائكة الى السماء ، واقتلوا لنا الدستور الخبيث .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك