المقالات

البصرة..مقابل ادلب..!

980 2018-09-08

عبدالامير الربيعي

استغلال الوضع المتأزم في البصرة، والشارع البصري المحتقن، نتيجة ضعف الخدمات التي لم تقدم على مدار خمسة عشر عام، من قبل الحكومات المتعاقبة، وبعد إن قدم أهل البصرة بشكل خاص ووسط وجنوب العراق، الدماء من اجل حماية الأرض والعرض والحفاظ على وحدة العراق، وتصدوا للدفاع عن الأمة جمعاء.

وبعد التوقف عن الصمت المطبق والنزول للتظاهر السلمي، سرعان ما بدأت عملية الهرولة لركوب الموجة الغاضبة، وحرف مسيرة المطالب المشروعة لتحويلها إلى تخريب وتصفية حسابات، لما يخدم مصالح العم السام وحلفاؤه المحليين والإقليمين، فنشاهد حلفاء العم السام وطويل العمر المحليين، يستغلون التظاهرات للضغط والحصول على مكاسب، تاركين خلف ظهورهم الدماء والمطالب المشروعة من ابسط الحقوق للبقاء على قيد الحياة، ومطبقين المثل القائل الحق الذي يراد به باطل، فنشاهد من كان بيده تقديم الخدمات، وانشغل بالسرقات، أول المتبجحين، بتبرير فشله ولفلت الأزمة.

ويأتي هذا التزامن المريب، للتضليل على الانتصارات التي حققها الحشد الشعبي المقدس في العراق والانتصارات في وسوريا واليمن، والتحاق العراق بركب المقاومة، والدفاع عن الأمة، وبعد فشل أمريكا بمنع تقدم القوات السورية لتحرير ادلب، وبعد العجز عن إيقاف إرادة الجمهورية الإسلامية ،بتنفيذ برنامجها النووي، وتقديم الدعم للمقاومين في العراق وسوريا واليمن ولبنان وفلسطين، فتأتي هذه المؤامرة من التحالف الصهيو امريكي السعودي وحلفاؤهم المحليين، التي تقتضي بتسييس التظاهرات الغاضبة المؤيدة من المرجعية، وتحويلها إلى علميات تخريب، بدس البعض من الأطراف المحلية للحلف الذي اشرنا إليه.

ومصداق لكل ما اشرنا إليه، ما علاقة مقر الحشد الشعبي بسوء الخدمات، ما السبب من الهجوم على المستشفيات وحجز الجرحى، وان المسؤول على تقديم الخدمات، ومن كانوا في موقع السلطة من البعض الفاسدين، الذين لم يقدموا شيء يتمتعون بالحيات الكريمة، ويتجولون بمواكب سياراتهم الفارهة، دون ان يقفوا حتى لإشارة المرور، هذا الاعمال إن تدل على شيء فتدل على الضغينة، والانتقام، ولنراجع معنا إحداث ألامس بتمعن نجد ان، المقرات التي حرقت هي، حوزة دينية علمية ومدرسة ومبان حكومية، ومقر للقنصلية الإيرانية وهي بيت القصيد لإكمال حربهم الباردة لإيجاد ثغرة بين الشعبين، الذين قاموا بهذه الإعمال التخريبية لا يوجد ادني شك هم جهات معروفة، والهدف تقديم فروض الولاء والطاعة لحلفائهم الجدد.

ان تبديد صورة المدينة الهادئة نسبيا، حولت البصرة إلى مسرح لتصفية الحسابات، بين أطراف ظاهرة وأخرى خفية، من خلال تسليط الأضواء على عمليات الاغتيالات، واعتداءات على أماكن العبادة وعلى المقرات الحزبية وفقدان شبه كامل للأمن، ومن جهة أخرى تشتيت ما قام به ممثل المرجعية الدينية العليا، وتبقى الخشية من أن يزيد الزيت العشائري نيران البصرة اشتعالا فهو العامل الذي قد لا يعترف بالضوابط السياسية، في مثل تلك الحالة لا أمن ولا استقرار وإنما اليوم ثأر وغدا أمر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.8
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك