المقالات

الحضارة الحسينية لم ترى النور بعد!

2049 2018-09-06

لاشك ان القضية الحسينية أخذت بفضل الله تبارك وتعالى بخلودها الإعجازي، حَيزاً مغايراً لكل الأحداث التأريخية على تهالكِ العصور،حيث من المستطاع القول ، إعتبار قضية سيد الشهداء عليه السلام ، تفردت دون غيرها ، بإجتماع النقضيين بكونها تأخذ تجددها من تقادم الأزمنة،مايؤكد تمام التأكيد، إن ملامح الحضارة الحسينية الرائدة، قد أرساها "الله تبارك وتعالى" إكراماً لتضحياتِ المولى الجسام، وإتساقاً مع فجائعيتهِ وبلاغتهِ

لكنما إختزال تسيير النهضة الحسينية فقط، في المواجهة المسلحة مع الأجهزة الحاكمة الظالمة ، رغم جلالة الهدف ، قد يكون أحياناً تضيق في زاوية النظر لأفق 
ملمحة الطف التأريخية.

ذلك لأن عاشوراء هي إرساء الأسس الكفيلة بالإرتقاء بمنظومة القيم، نعم لايختلف أثنان من إن الجهاد والمواجهة العسكرية وغير العسكرية، هي من تقف بطليعة تلك القيم.

غير إن الجهات المتبنية لنشر قضية سيد الشهداء ، أغفلت تماماً تفعيل الجانب الفكري، الذي أسس اليه المولى يوم عاشوراء، وتجلى ذلك بوضوح حينما قال لأصحابه ، مقولته الشهيرة " هذا اللّيلُ جملاً فإتخذوه جملاً، وحدها تلك المقولة كانت بمثابة تفجير ينابيع الحضارات الإنسانية، لأن فيها أسس المولى لإحترام العقل النقدي، وتبدد الثقافات السائدة، لم يجد الفلاسفة اليونانين وغيرههم ممن انتقلوا بالعالم الغربي الى ركب الحضارات، فرصة بأوسع من تلكم التي افرزتها عاشوراء ، واتاحها المنبر الشريف، وأبلغ ما يؤكد إندثار الحضارة الحسينية ، هو إننا رغم إرتباطنا بأكثر من حلقة وصل بالقضية بالقضية الحسينية .إلا اننا مازلنا نضع أمامنا جدران حمراء، ونجعلهم "آلِهٍ من دون الله " نسير خلفهم دون الرجوع الى
ثقافة النقد.او معادلة" كل من هو غير المعصوم ليس بمعصوم" وقتئذ سيتبلج فجر الحضارة الحسينية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك