المقالات

الشباب والموت حباً بالبصرة..!

1663 2018-09-05

عبدالامير الربيعي
بعد تصاعد وانتشار عمليات الغضب الشعبي، في الشارع البصري، بشكل خاص وعموم جنوب العراق، وتنهال علينا التحليلات المتفاوتة، في الأوساط السياسية والإعلامية بعضها استحضر نظريات المؤامرة، وما يتصل بها مع النفط والمواجهة المكشوفة بين طهران وواشنطن، والبعض الأخر من المحللين اوعزها أنها حراك الأحزاب السياسية المتنازعة على السلطة، ويستمر هذا التراطم من التحليلات السياسية ، بسبب بسيط كل منهم يحلل ويفسر على ما يناسبه من مقاسات خاصة، تصب في سلة مطامعه والجهة المنتمي اليها، ويغض النظر عن مطالب الجمهور الغاضب.
ونحن نراقب بدقة التحليلات والتصريحات، لم نجد تحليل يذكر أن البصرة تعد مركز صناعة النفط في العراق، ومن أهم المدن النفطية في العالم، إذ تمتلك نحو 59 في المئة من احتياطات العراق النفطية، وتضم أضخم الحقول النفطية في العراق، منها مجنون والرميلة وغرب القرنة، ومن خلال المحافظة تصدر معظم كميات النفط العراقي التي تعتمد موازنة الدولة على عوائدها بشكل شبه كامل، حيث تصدر كميات النفط بواسطة ناقلات بحرية أجنبية من خلال مينائي العمية والبصرة فضلًا عن ثلاث منصات أحادية عائمة (المربد وجيكور والفيحاء)، ويضخ النفط للمنصات الثلاث الجديدة والميناءين القديمين عبر شبكة أنابيب تمتد تحت الماء وتتصل بمستودعات خزن ساحلية تقع قرب مركز قضاء الفاو المطل على الخليج.
عندما نقرأ عن خيرات مدينة البصرة، وهذه النسب من الثروات النفطية والإمكانات البشرية ومشروع البترو دولار، والحكومات المحلية المتعاقبة، ولاسيما الوعود من الحكومة المحلية الأخيرة، وتصريحات احد رؤساء الكتل، بالتعاقد مع اكبر الشركات العالمية، شركة (هيل انتر ناشيونال)، فترسم في مخيلتنا صورة العاصمة الاقتصادية وعصب الحياة العراقي، على انها البندقية، ولكن الحقيقة هي ارتفاع معدلات البطالة في البصرة بعد ان أشارت تقارير غير رسمية الى وصولها لنحو 40% من مجموع تعداد السكان، التي يشكل عدد الشباب فيها قرابة 60% ،انهيارا كبيرا وتراجعا في الخدمات الصحية نتيجة للإهمال الحكومي لهذا القطاع وشيوع الفساد والمحسوبية وسوء الإدارة فيه، حيث تعاني أغلب مستشفيات البلاد ولا سيما البصرة من الفساد المالي والإداري، مما انعكس على تردي الأوضاع على جميع المستويات، من ناحية النظافة والخدمة المقدمة للمريض، وساعد على انتشار العديد من الأوبئة والأمراض التي اختفت من العراق والعالم منذ عقود مثل:الملاريا والطاعون والكوليرا وانتشار الأمراض السرطانية بشكل كبير وحالات التسمم المفاجئة، وهذا الحال بالنسبة لجميع القطاعات الخدمية الاخرى، الكهرباء الماء التربية البيئة.
مما استعرضناه من وجه مقارنة الواقع، نستنتج ان فعلاً توجد مؤامرة من قبل الفاسدين وأصحاب الأجندات على الشعب المغلوب على أمره، ومن قبل الانتهازيين والمتربصين، لينشغل المنشغلون بالتأويل، فيصفون المواطن الذي يستجدي، ابسط مستلزمات العيش وهي الهواء والماء، الذي لوثوه بفسادهم، بالإيراني والمندس، ليبقون متربعين على عروشهم، لخمسة عشر عام قادمة، ولتبقى أرصدتهم في البنوك من السحت عامرة. 
وكما تعلمون العراق يدار بنظام الحكم اللامركزية، وبعد عجز الحكومة المحلية والمركزية، بتقديم الخدمات فمن الطبيعي المواطن المغلوب على أمره، يستخدم حقه المكفول دستورياً،بالتظاهر السلمي، والجمهور اليوم لديه وعي من كان على دكة الحكومة المركزية والمحلية ، والوعود الكاذبة والشركات الوهمية والكميشنات، وهذا ما أرعب الفاسدين وتسارعوا بتوجيه جيوشهم الاليكترونية لحرف مسار التظاهر، وبث الإشاعات ودس البعض لتخريب، الفاسدين من الساسة الذين التحقوا بالمشروع الصهيوامريكي السعودي، بعد وعود العم السام ومغريات المقدمة من قبل طويل العمر، صدقت التنبؤات التي كانت تغنى أحيا وأموت على البصرة، الشباب يموت حبا بالعيش في كرامة

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.82
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك