المقالات

الخدمات .. فرص العمل للشباب من يقدمها؟!

2377 2018-09-05

عبدالامير الربيعي
عبارت صدعت مسامعنا علی مدی السنين المنصرمة، تحديدا منذ بدء العملية السياسية الجديدة، مع بدأ كل عملية انتخابية، او بدء المظاهرات التي لطالما كانت تعبر عن سلميتها إزاء ضعف اداء الحکومة ، وبعد كل اربع سنوات ينهال علينا سيل من البرامج والمناهج الحكومية، ما ان أنصتنا لها نرى فيها العراق سيصبح بلاد العجائب.
للوهلة الأولى من السنوات، وعند مرور هذه العبارات على مسامع المواطنين، صدقوها لكونهم عاشوا من الظلم مدار 35 عام، والمثل الشعبي يقول الغركان يتعلك بكشاية، و لكن بعد تجربة 15 عام من الأزمات وحكومات الساعة الأخيرة،ونتاج الحكومات من مشاكل لأنها معاقة منذ الولادة، اصبح الوعي لدى الشعب كافي، بان لا يقبل بولادة حكومة مريضة معاقة من جديد، وستكون له كلمة الفصل وهو يشاهد الكتل مازالت تتصارع للوصول الى المغانم والمكتسبات الشخصية، وعلينا الا ننسى ان المرجع الأعلى وضع هذا الشرط على الحكومة المرتقبة. 
المرجعية العليا التي بفتواها أنقذت العراق مرة أخرى من دنس الوهابية الصهيونية عام 2014 بعد دخول داعش و كيف لبوا شبابنا و شيوخنا هذا النداء. وكيف لبت الحوزة العلمية في النجف الاشرف النداء، فلنرجع إلى الوراء كيف بدأت ثورة 1920 لطرد الاستعمار. وكيف ان المرجعية في الثمانينات تصدت للطاغوت المتمثل بحزب البعث و صدام و صمدت أمامه، لذلك على من يسارعون بالتصدي الى السلطة، الانتباه كل الانتباه من ان الشعب واعي لما تقوله المرجعية، وتركة السنوات العجاف ثقيلة، والصبر لايستمر على مهازل جديدة.
وشاهدنا هناك من الأحزاب و الحركات الإسلامية، من تصدت للإرهاب و كانت تتسابق للوصول الى الجبهات، تلبيتاً لنداء المرجعية ، بل هي من كانت نواة الحشد الشعبي المقدس، وضحت بالدماء من اجل حفظ وحدة وكرامة العراق، ولم يكن في حساباتها سوى الخطر على الأمة، وأصبحت هذه الجهات هي درع الصد أمام اشد العصابات على الأرض، من الإجرام والدموية، وما يحملون من فكر منحرف متطرف وما في مكنونهم من حقد وغل، وشاهدنا فرحة عوائل الشهداء بتحرير الأراضي العراقية، من دنس العصابات التكفيرية، وبعد هذ ا الانجاز العظيم، لا يمكن ان يحافظ عليه سوى من قدم الدماء، وتصدى وهذا مالا يريده المشروع الصهيوامريكي السعودي، وحلفاؤهم المحلين من الجهات والأشخاص، الذين يعرقلون تشكيل الحكومة، ويبذلون كل ما اتوا من قوة، لقطع الطريق أمام المجاهدين ، لأنهم يعلمون جيدا هؤلاء سيقضون على الفساد وسيلاحقون الفاسدين .
فالمرجعية الدينية العليا، كانت وما زالت محور وحدة العراق أمام الإرهاب و الطغاة و الاستكبار، وهنالك جهات أرادت تشويه سمعت المرجعية الدينية، بحجة إن كل ما يعاني منه العراق من الويلات و الدمار هو بسبب الدين و الأحزاب الإسلامية، التي تصدت للحكم من بعد سقوط النظام، وهذه هي حربهم الناعمة التي قادوها، في العالم الافتراضي ووسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام.
سمعنا هذى الصداع من بعض قادة الكتل ، الذين كانوا السبب على مر الأعوام الماضي بدمار العراق ، ويستمر الحديث كما سمعناه من رئيس الوزراء المنتهية ولايته، في انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان العراقي، والذي أشار فيها ان بعد القضاء على الإرهاب، وتحقيق الاستقرار الأمني والاقتصادي، سنعمل في المرحلة المقبلة على تقديم الخدمات وتوفير فرص العمل، وإيجاد حياة كريمة للموطن العراقي، فهل ستتحقق هذه النبؤة أم ننتظر خمسة عشر عاما جديدة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك