المقالات

أرجوحة وثلاث حبال..

2388 2018-08-31

 

زيد الحسـن

المناصب السيادية في العراق ثلاثاً، قدسوها تقديس وصل حد الكفر والطغيان، رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان، واصبح الدوران حول هذه التسميات يشبه حديث السقيفة الذي مضى عليه اكثر من الف واربعمائة عام، ومازال جدال الفريقين عليه عقيما ويسبب الفرقة والاتفاق عليه محال.

الاخوة الاكراد لهم رئاسة الجمهورية ولقد اشبع هذا المنصب غرورهم، واثلج لهم الصدور بأن يكونوا رؤساء،ولو بالاسم فقط، وربما هي نزعة ثأر من حكم النظام البائد، وانتقام من تسلطه وجبروته الذي اذاهم سنين طوال.

وسياسيو السنة رئاسة البرلمان تشعرهم أن لهم مسكة يد، على العصا التي تدير البلد ويخشون ان تضرب لهم المصالح بهذه العصا، ولا يملكون اطمئناناً ان يفلتوا زمام امور العصا تدار خارج علمهم.

سياسيو الشيعة منصبهم يرونه حق مغتصب من اربعة عقود، وعليهم التمسك به وعدم التفريط به وان لم يحسنوا ممارسة واجباته.

يحكى عن رجل متزوج من امرأتين احداهما ( حان ) والاخرى (مانة)، عند مبيته في بيت حانة تقوم بنتف شعر لحيته الاسود، وعند مبتيه في بيت مانة تقوم بنتف شعر لحيته الابيض، هنا صرخ الزوج المسكين واطلق مقولته الشهيرة (بين حانة وبين مانة ضاعت لحانا).

الكارت الرابح الذي وضعته امريكا على رأس سياستها لتجزئة العراق، وعدم قيام قائمته، هو تكريس مفهوم المحاصصة، تلك التي يصرح جميع سياسيو العراق بان المحاصصة سبب دمار العراق، وتفرقته وشل حركة التقدم واسباب عدم نهضته، فكيف سيتسنى لساستنا تجاوز اهم العقبات ذات المنشأ الامريكي في ادارة الدولة ؟ والبلد لديه حبال ثلاث تحز عنقه كلما اراد الوقوف؟

ومن يمتلك الشجاعة ويعلنها بصوت عالِ مسموع ويقول أن هذه المناصب ليست لطائفة او لقومية بل هي لمؤسسات الدولة، وتجزئتها سبب فرقتنا لا سبب لم شملنا؟

ولربما ستقاتل دفاعا عنها امريكا بكل مالديها من طاقة يؤيدها سياسيو الفتن والفرقة.

الشارع العراقي اليوم بطوائفة وقومياته، لم يعد يثق بتلك الاطروحة ولا هذه المسميات، حتى أنه اعلنها صراحة بانه يقبل ان يحكمه ( يهودي ) عادل، بدل من هولاء الذي يدعون القومية والوطنية، مناصبهم هذه شماعة يعلقون عليها اسباب بقائهم في مواقعهم، فان زالت زال سبب وجود الفاسدين، فهم اعدوا رجال اسموهم رجال الازمات واجبهم القلقلة والبلبلة، كلما هدأت الامور في البلد واقترب كشف المستور عما يفعلونه، من نهب وسلب وفشل في ادارة الدولة، اشعلوا لنا فتنة كبيرة لا انزل الله بها من سلطان.

اولى مهام الاصلاح هو القضاء على رأس المحاصصة وجذرها التكعيبي لهذه المناصب الثلاث، ما ان تخليتم عنها قد تكونوا انجزتم اولى المهام،واصعبها على وجه الاطلاق في عملية الاصلاح وقتل المحاصصة، لكن الامر يحتاج لشجاعة فائقة واصرار كبيرة، ونكران للذات عالِ المستوى، نشك في امتلاككم اياه، لما رأيناه منكم طوال خمسة عشر سنة، صلتم وجلتم فيها فساداً لاسابقة له على مر التاريخ.

ننتظر بفارغ الصبر بياناً كـالاتي (ايها الشعب العراقي الكريم اليكم البيان رقم (1) لقد طلقنا زوجاتنا الثلاث (حانة ومانة والثالثة، طلاقا نهائيا لا رجعة فيه، ونعلن اليوم ان العراق (هو الاب والام)، ولا ولاء الا للعراق، وسنعمل من اجل وحدته والله شاهد ورقيب.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك