المقالات

وتحالفاه: ألا تعوا حجم المؤامرة؟!

1894 2018-08-31

أمل الياسري

لا داعي لأن أذكر القارئ بقصة العصا الواحدة المنفردة المتكسرة في يد الفارس العربي وكيف أنه لا يستطيع أحد كسر حزمة من العصي المتراصة المتجمعة وشعره في الوحدة قوة وفي التفرقة ضعف فهذا زمن قد أكل الدهر عليه وشرب وقد تجرع العراقيون منذ (15) عاماً أياماً دامية بسبب الفرقة والتناحر فلقد حان الوقت لنقول: كفى تلاعباً بحياة الأبرياء أين هي عصيكم الموحدة أيها التحالف الشيعي ضد ما تريد أمريكا أن تفرضه عليكم ترهيباً أو ترغيباً؟

الحوار في الفضاء الوطني يجب أن يكون على أساس تفكيك الأزمات وتذويبها وليس التعقيد والتصعيد ونعطي الفرصة لماكغورك والسبهان وغيرهما من ذيول العمالة أن يرسم لنا متاهة يضيع فيها المشهد السياسي ويوهم العراقيين بضعف الإرادة الشيعية وقياداتها المتصدية في التحكم بالأمور عن حكمة ودراية وتدبر وإلا فما الذي ستقدمه أمريكا والسعودية وغيرهم الى العراق لتشكيل الحكومة غير الفوضى والتبعية والوصاية؟ هل تدركون معنى أن يفرض عليكم رئيس وزراء ما خاضع متذلل لجبروت أمريكا وحافائها؟

الحديث عن عن حجم التدخلات الخارجية في الشأن العراقي وتحديداً فيما يتعلق بتشكيل الحكومة القادمة أمر خطير للغاية لأنه يعني تخبطاً بمعنى الكلمة لقادة القوى السياسية الشيعية التي يبدو وأن تفككها أدى الى هذا التخبط والذي يعني فسح المجال  لرسم خارطة ذات أجندة قذرة يراد منها إستبعاد قوى شيعية مجاهدة فاعلة أثرت في العملية السياسية والأمنية وأبرزها قوى الحشد المقدس التي أحرجت امريكا بخروجها المبكر من العراق فأين هو تحالفكم الوطني وفيمَنْ تكمن قوتكم؟

الشعب العراقي ليس قاصراً حتى تفرض عليه إرادة هذا الطرف الخارجي أو ذاك فالمفترض أن يكون الساسة بعد تجربة مريرة للعملية السياسية بعد (2003) بأن يعوا حجم المؤامرة التي لا تريد للعراق خيراً أبداً فمن غير المعقول أن الدولة العظمى التي أحدثت الخراب والدمار في فيتنام واليابان وكوريا يحتمل بأنها تريد الخير للعراق فأمريكا لا يهمها سوى مصالحها بعيدة الأمد وقد أغلقت القوى الوطنية المجاهدة أبواب التدخل وأرغمت الولايات المتحدة على مراجعة سياستها تجاه العراق.

لقد حان الوقت لنقول: كفى تلاعباً بمقدرات العراقيين وكفى تدخلاً بخارطة العراق السياسية فالعراقيون وحدهم مَنْ يرسمها وما كان ممنكاً في(2003)أصبح غير ممكن في(2018)والأمريكان لم ولن يستطيعوا كسر إرادة الشعوب حتى وإن حملوا ضدنا عقدة الإنتقام من فشلهم في التواجد على أرضنا وخرجوا مكللين بالعار خاصة ضد قوى الحشد التي عرتهم عن بكرة أبيهم ومن المعيب جداً أن تنجر قوى شيعية وراء هذا المخطط الخبيث والدعوة موجهة للقوى الوطنية الشيعية: إجمعوا شتات أمركم وأعيدوا توحيد صفوفكم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك