المقالات

في ذكراه؛ محمد باقر الحكيم قربان الإسلام

3280 2018-08-23

قحطان قطن الفتلاوي

فقيدنا الشهيد السعيد السيد محمد باقر الحكيم، أحد أنجال الإمام السيد محسن الحكيم، زعيم الطائفة المرجع الديني الكبير (قدس سره)، وهو أيضا مؤسس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، القوة الرئيسية في المعارضة العراقية، التي قاتلت النظام الصدامي البغيض قتال الأشاوس، ويعد من أبرز القادة الشيعة في العراق والمنطقة.

كان شهيد المحراب رضوانه تعالى عليه، يجمع بين أثنين العلوم الدينية والعمل السياسي، وتراه مواضباً ومجداً في المجالين بتميز وإقتدار، وبالرغم من انشغالاته بالتحرك السياسي المعارض لنظام صدام المجرم، فأنه أولى الدراسة الحوزوية اهتماماً، يتناسب مع حجم انشغالاته السياسية.

كما ساهم وبصورة مستمرة في المؤتمرات الفكرية، والندوات واللقاءات العلمية والثقافية التي تناولت بحوث، التفسير والفقه والتاريخ والاقتصاد والسياسة، والاجتماع والفكر الإسلامي حتى عودته إلى العراق .

الى جانب هذا فإنه كان مهتماً ومبادراً في التقريب بين المذاهب الإسلامية، وكان كثير الاهتمام بأحوال المسلمين وأوضاعهم، فكان يقوم بالنشاطات الاجتماعية ويزور المدن ويلتقي، بالجماهير ويمارس دوره في التبليغ والتوعية .

سلك السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره) ،طريق جهاده الشاق والطويل فضحى بكل نفيس، وشق أمواج المؤامرات وظلمة الفتن، وتعرض مرات عديدة للاغتيال من قبل المخابرات الصدامية، ورغم كل الصعوبات فقد رفع صوت العراق، عاليا في المحافل الدولية، وكان يرى ويؤسسس من خلال مشروعه السياسي العسكري الذي طرحه، أن يكون تغير النظام منبثقاً من الشعب العراقي لا من طرف اخر.

لقد كان أباً وقائداً وأخاً وصديقاً لجميع أبناء العراق، وعلى اختلاف مذاهبهم لأنه ناصر المظلومين، ونراه يكرر دائماً كلمات هزت عروش الظالمين (هيهات من الذله ).

في التاسع والعشرين من آب الموافق 1 رجب ،1424 وعلى مسافة عدة أمتار من مرقد جدة أمير المؤمنين (عليه السلام)، أستهدفته يد الغدر الوهابي البعثي، وبعد أداء صلاة الجمعة أصبح جسده الطاهر أشلاءا، وارتقت روحه إلى السماء، مخلدا للعراق والعراقيين الإخلاص والوفاء، داعياً اتباعه تحمل المسؤولية من بعدة، متمسكين بخط المرجعية الرشيدة .

السلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت، ويوم تبعث حيا وسلام على جميع الشهداء، الذين سقوا بدمائهم أرض العراق، أرض الأنبياء والأوصياء.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
العراقي
2018-08-24
سؤال اوجهه اليكم من قام باغتيال السيد الحكيم من هي اليد التي اغتالته ومن اين اتت الاوامر وما مصير اللجنة التحقيقية التي شكلت بعد الاغتيال . هل من قاموا وامروا بقتله موجودون الان في العراق ام في دولة اخرى ؟
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك