المقالات

مخاض عسير لولادة الكتلة الأكبر ...

2134 2018-08-19

علي القرأني 
مولود طال إنتظاره والأنظار تصبوا إليه والدعوات من كل الأطراف ، بأن لايكون مشوها وذات خلق قويم ،وجوارح سليمة ، يكون بسببها سويا 
هذا هو حالنا _نحن العراقيين_ في إيام الترقب والإحتمالات والضنون ، وصولا إلى مرحلة اليقين يشابه إلى حد ما حال أبوين صبرا سنين للظفر بوليد لهما ، يكون عونا لهما في حال كبرهما ،وشيخوختهما بعد فترات طويلة ومراجعات ، وووو الى حين الولادة .

وهنا تبرز تساؤلات عديدة ، كان أحدها من ذا الذي سيضطلع بمهمة تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر؟ القادرة على تذليل الصعاب ،والخروج بالعراق إلى بر الامان ، والتي يجب ان يكون بناءها على التوافق أو الأغلبية ،لا المحاصصة الحزبية الطائفية المقيتة . ومن سيقف ذلك الموقف ؟وينبري لخدمة أبناء جلدته ووطنه ويحرص من وراء ذلك كله بالحفاظ على وحدة وسيادة تراب بلده .

قوائم شتى وتحت مسميات كثيرة ،وسياسات لا حصر لها، تحاول جاهدة من خلال نقاشات وحوارت
يجريها رؤساءها لتشكيل الكتلة الكبيرة ،وفي كل ساعة نسمع من هذا وذاك بأنهم قد حصلو على عدد يؤهلهم للإعلان عن كتلتهم المزعومة ولانعلم الصادق منهم إلى ساعة كتابة هذه السطور، فأطراف من الفتح والقانون وعدد من المنسحبين من النصر والكتل الكردية يحاولون الإعلان عنها ،وكذلك الحال مع الحكمة وسائرون ،وبعضا من المنشقين من باقي الكتل ولكن لم نرى الكفة مع من ستميل .

يرافق ذلك كله خطوات جادة ، لتقريب وجهات النظر بين رؤساء وزعماء الكتل الشيعية ،كي لايذهب المنصب الرفيع _رئاسة الوزراء _ إلى اياد وشخصيات لم يكن همها نفع العراق ، وخدمة أبناءه بل ليكون تابعا وذليلا ! لهذه الدولة أو تلك وخصوصا من يصطف ويقف بجانب الولايات المتحدة الأمريكية ، ولكي لاتكون هنالك كتل سياسية لها القدرة على تحريك الشارع في موقع المعارضة السياسية ،وحينها لانجني شيئا سوى الخسران .

بعد ذلك كله نرجوا من سياسينا ،ان يكون جل همهم الحفاظ على الهوية الإسلامية لهذا البلد وعدم التفريط به وجره للويلات والسياسات الخاطئة، من جديد والرجوع به إلى مربعه الأول
فلقد سئمنا وحارت بنا السبل ،وذقنا الأمرين في تلك السنين العجاف المرة العقيمة 
دعواتنا وأمانينا، وقلوبنا للخروج من هذا المأزق الكبير ،والتوصل إلى نتيجة تخدم الجميع ولاتفرط بالآخرين والحيلولة دون إقصاء اي طرف من الاطراف العراقية بجميع كتلها .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك