المقالات

الشباب نهضة فوق مقاييس الربح والخسارة


أمل الياسري
الذاكرة لا تحتفظ بالوجوه بقدر إحتفاظها بالمواقف المشرفة، فكيف إذا أصحابها من الشباب، ولا نقصد هنا مصطلح الإزاحة عند الأجيال، لكنه من المؤكد أن قضية الإلتفات والإهتمام بشريحة الشباب، تعني إعطاءهم دفعات من التشجيع، والتكريم، والتحفيز للنهوض والبناء وتعزيز روح المواطنة لديهم، لأن أشد ما يرعب أصحاب المشاريع الظلامية هم الشباب، كونهم يحملون مشاعل الإصلاح والتغيير، وهم مَنْ يتجرعون الألم، لكنهم يعيشون بالأمل لأجل الوطن. 
إذا أتيحت للشباب فرص الإبداع في شتى المجالات، فإن ذلك يعني نهضة تنموية شاملة، فوق مقاييس الربح والخسارة، فالشاب عندما تكون لديه مشاريع للبناء، وقد يحبط في بعض جزئياتها، فواجب الدولة الوقوف معه لا تحطيمه، وهذا بحد ذاته يعد ربحاً للموارد البشرية المستثمرة في الوطن، لئلا يجد في الخارج بعض أمنياته، حيث يلاحظ أن شبابنا مبهورون، بما يجري في البلدان الغربية بعكس ما نطمح إليه. 
العراق يستحق أن تكون قياداته المتصدية للمشهد السياسي، من قبل كفاءاته الشجاعة بعد تجربة دامت (15) سنة من الشباب، لأنهم قوة كامنة وهائلة لتكون مناراً للتنمية والنجاح، والمضي بالمسيرة وبناء المستقبل الزاهر، وواهم جداً من يقول أن الحياة السياسية في العراق، هي عبارة عن معركة بين الشيوخ والشباب، بل هي حالة صحية تبدأ بالقيادة وتمتد الى الريادة، وبذلك تكتمل صورة العراق الواحد المنتصر بشيوخه وشبابه.
عراق اليوم حان فيه لأن يمتلك الشباب فرص القيادة والبناء، فالأمم تبنى بشبابها وفتوتها وهم ذخيرة المستقبل، ومنهم يبدأ مشهد التغيير والإصلاح، لذا رسموا صورة مشرقة للغد، وإستطاعوا بفدائيتهم المعهودة المضي بمسيرة البناء والإعمار، وما التضحيات التي قدموها بتلبية فتوى الجهاد الكفائي، إلا صورة مشرفة لهذا الجيل الوطني المخلص الشجاع، وحفظ الأرض والعرض ضد عصابات التكفير والظلام، إنهم سر كبير من أسرار قوة العراق العظيم.
دعوة صادقة من الأعماق الى الحكومة المقبلة، والتي يتمنى الشباب تشكيلها في أقرب وقت ممكن، بضرورة الإهتمام بشريحة الشباب وتشجيعهم وتكريمهم، فبهم تنطلق المبادرات وتتحقق الأمنيات، خاصة إذا ما علمنا أن شبابنا منذ عقد ونصف لعمر تجربتنا الديمقراطية، اثبتوا أنهم كانوا مصاديق للشجاعة ومشاريع للشهادة، هم الأقدر على إشاعة قيم التعايش والسلام والحوار، إنهم بحق فتية آمنوا بربهم وعليه يتوكلون، إنهم ثورة فوق مقاييس الربح والخسارة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.84
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك