المقالات

الموقف والسلطة العوراء المعضوبة..!


سجاد العسكري
سأروي لكم حكاية عن الجار وحسن الجوار , يحكى بانه كان (علي) رجلاً طيّب القلب.. وكان له جار اسمه (حسين), وفي يومٍ منَ الأَيَّام تعرض (حسين) لموقف وازمات تخلى الجميع عنه..ولمَّا لم يجد مَن يقف معه ، قرَّر أن يبيع داره. قال أحد المشترين: كم تريد ثمنًا للدار يا حسين؟ قال حسين: أريد ثمنها ألف دينار. قال المشتري: ولكنها لا تساوي هذا المبلغ الكبير .. إنها تساوي خمسمائة دينار فقط ! قال حسين: هذا صحيح.. إنها لا تساوي هذا المبلغ؛ ولكن لهذه الدار جار طيب كريم، اسمه (علي) يزورني إذا مرضتُ.. ويسأل عني إذا عوفيتُ.. يفرح لفرحي ويحزن لحزني..واذا احتجت ساعدني ..لم أسمع منه كلمة سيّئة طوال سكني في هذه الدار! سمع المشتري كلام (حسين) فقال: إنَّ مَن له جار كـ(علي) عليه أن لا يبيع داره. وسمع (علي) ما دار بين جاره (حسين) والمشتري فحزن؛ لأن جاره أخفى عنه حاجته ، وقام بسرعة إلى حسين، وقال له: لا تَبِعْ دارك يا أخي، وخذ ما أنت بحاجة إليه فهذه اموالي , واولادي وداري مفتوح لك , وساقف بجانبك في السراء والضراء ؛ فإني أريدك أن تبقى جارًا لي. سمع أهل المدينة بقِصَّة (علي وحسين) فقسم منهم فرحوا , وقسم اخر اخذوا الايقاع بينهم وتفريقهم.
طالما كانت العلاقات الاخوية بين الجيران تعتبر من اقوى , وامتن صلة اجتماعيا , وفي مختلف البلدان والثقافات , فالجار هو جزء من يومياتنا , وله الاثر الكبير فيها فيفرح لفرح جاره , ويحزن لحزنهم , ويشاركهم في مشاكلهم , وفي نفس الاثناء قد يتعرض الدار , واهله الى موقف ما مع غياب رب الدار عنه فنجد الجار اول الواقفين , وقد يكون الجارفي بعض الاحيان افضل من الاشقاء و الاقارب البعيدين عنا ,والغير مبالين بمشاكلنا؛ ولكل جار موقف من جاره بعض الجار موقفه سلبي , والاخر ايجابي وكلا بحسب موقفه ؛ فايران والعراق كـ(علي وحسين) تربطهم الكثير من الروابط اقل ما يقال عنها انهم جيران, فموقف الجارة ايران كان يتسم بالايجابية وتحملت ثمانية سنوات حرب مع الطاغية صدام , ولم تسمح لطائرات التحالف الامريكي والعربي في استغلال اجوائها لشن ضربات على مواقع عراقية , وكانت الجارة ايران ملجأ للكثير ممن عارض النظام الصدامي الاجرامي لتحتظنه .., واخيرا كان موقف القيادة الايرانية وشعبها منذ 2003م واضحا جليا في دعم العراق حكومة وشعبا , ورفض التدخلات الخارجية , كل هذه المواقف هي مواقف نبيلة من جار كايران , ولعل هجوم داعش ليس ببعيد كان احد اسمى المواقف لما قدمته من سلاح ومال وخيرة الرجال (والجود بالنفس اقصى غاية الجودي), وهو ما فقدناه من اشقائنا وجيراننا العرب بل على العكس من ذلك , تصدير الفتاوي القتل والتفجير الطائفي , ومواقف غير داعمة للحكومة والشعب العراقي , فهنا يبرز الموقف الايجابي من السلبي , فياليت قومي يعلمون؟!! فالعراق وايران كـ(علي وحسين) والذي يحاول ان يفرق بينهما كـ(معاوية) قد فرق الامة من قبل ؟!! فالرجال تعرف بمواقفها , فالقرار الامريكي الجائر لفرض عقوبات على الجارة ايران , والذي رفضته جملة من الدول , لنتفاجاء من العبادي بتاييده , مخالفا لتطلعات شعبه , مداهن للاستكبار ودول تريد بالعراق وايران الشر , فتعسا وبعدا للسلطة , واوهامها التي تنظر بعين عوراء , لتصافح بيدها المعضوبة الباطل , وتتملق على حساب الحق , فهل جزاء الاحسان الا الاحسان ؛ ونقول: المواقف يخلدها التاريخ فمنها صفحة بيضاء , واخرى وصمة سوداء , فبتأيدك اردت القرب ,فاقصيت من هنا انتهيت ؛ انها حلم الانبياء ؟ يا من تدعون القرب منه , وانتم ابعد عن فكره ,لا بل بعدكم عن ابسط بديهيات منهجه , متناسين ان من حاربنا حار بنا ؛ ان الله مع ايران والعراق , لانه اكرم عند الله من ان يضيع من ربيته , فكيف بمن يرفع راية محاربة الظالم ونصر المظلومين والمستضعفين في ارضه , فاليفرح من يفرح واليحسد من يحسد , واليعمل بخبث من يريد ان يفرق, فايران والعراق ك (علي وحسين).

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 66.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
Bahia : الله يوفقكم ...
الموضوع :
ماذا في مقابل البلطجة الامريكية؟!
جنان نعمة محمد : بعد التحية اني من المفصولين السياسيين بسبب ابن عمي المعدوم من قبل النظام المقبور واني كنت اعمل ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو الهدى الساعدي : الى رئيس الوزراء المحترم؟؟؟؟ قراركم بشان الجمهورية الاسلامية في ايران أثلج صدور الاعداء.... لماذا العدوّ القصي اقترب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : اذهلني موقف رئيس الوزراء من العقوبات الظالمة الامريكية ضد الشعب الايراني
كفاح نهاد جاسم : انا خريجه جامعه التقنيه الوسطئ قسم التقنيات المحاسبيه ابحث عن وضيفة في نمط اختصاصي ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
Faryad Kirkuke : انا من العراق مهنتي كهربائي هل تحتاج لي ...
الموضوع :
ظلم دولة الامارات للمقيمين العراقيين ... ظلم ما بعده ظلم
الفئه الواعيه ثانيا : ارجو تقديم العون لي فقد تم تهكير حسابي هذا ولكم وافر الشكر ...
الموضوع :
العتبة الحسينية المقدسة: افتتاح موقع “أنصار بوك” للتواصل الاجتماعي ينافس الفيسبوك والأول من نوعه في الشرق
مروان : شيخنا الفاضل حفظم الله ورعاكم .. لاعجب , لاعجب , ممن كان دأبه هكذا ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : اذهلني موقف رئيس الوزراء من العقوبات الظالمة الامريكية ضد الشعب الايراني
AzharAIhabuby : بارك الله بكم ...
الموضوع :
تهنئة وكالة أنباء براثا بمناسبة عيد الغدير الأغر
صفاءفارس : اني خريجة آداب تاريخ لسنة 2001_2000 عندي ثلاث أوامر ادارية محاضرات باجر وبدون أجر كلما يفتح التقديم ...
الموضوع :
تدشين الموقع الالكتروني الرسمي لرئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي
محمد : فليكن أن الخطوط تقدم خدمة لمن نوى اللطم فأي أشكال في هذا أليس اللطم محبب على سيد ...
الموضوع :
الخطوط الجوية تصدر توضيحا بشأن ما نشر عن تقديمها "خدمات اللطم"
فيسبوك