المقالات

تجار دُنيا ..

2708 2018-07-20

عبدالامير الربيعي

عندما تحول البعض من رجال الجهاد، واصبحُ تجار دنيا، عكس ما أراده الإمام مُحسن الحكيم رضوان تعالى عليه، حينما أفتى بالشيوعية كفراً والحاد، وبداء تيار الدعوة الإسلامية، وحتى وجدنا دعاتنا استطاعوا حينها قلب المعادلة، والتصدي للتيارات الماركسية، وترميم فكر المجتمع عما بثته الشيوعية من فكراً مسموم.

وامتد العمل لمحاربة الدكتاتورية، وطاغيتها وجلاوزته، من أجهزة قمعاً، لم يكن لها إلا أمثله على أصابع اليد الواحد في العالم، من أساليب تعذيباً وبطش وانتهاك حرمات، تلك الانتهاكات التي رافقتها حروب، أنتجت الإلف من الضحايا من تشوه ومعاقين وأرامل وأيتام، وأملهم الوحيد هو الانتظار، انتظار المخلص من هذا القمع، هذه المعانات والحرمان، جلها لأبناء الوسط والجنوب.

ويبقى أبناء الوسط والجنوب، ينزفون معانات وحرمان، لكنهم على كل الحقب الزمنية لم يتفرقوا وإنما يزدادوا صلبة وتكاتف، صور كثيرة لأبناء هذه المحافظات المضحية، عن وحدتهم ووقوفهم بمواجهة هدام وأساليبه، وما نتج عن سياسته من حصار وحروب وانتشار الفقر والجهل والإمراض.

أبناء الوسط والجنوب بنو أمالهم، على أمل الوصول لشعارهم الذين أطلقوه إبان الانتفاضة الشعبانية، والذي هز عروش الطغاة، وكلنا في أذانينا صوت ذاك الهتاف ( ماكو ولي الا علي ونريد حاكم جعفري)، ودفعوا ثمن هذا الهتاف، تهجيراً ومعتقلات وهتك حرمات، وسياسة الحرمان والعقوبات الجماعية وشاهدها المقابر الجماعية، واستخدام أعتا إشكال العنف والظلم والجور، واستخدام الأسلحة الكيماوية.

كل هذه الأماني لأبناء الوسط والجنوب، هي من اجل عيشاً كريم، ولقمة طعام لا يوجد فيها جصاً بدل الطحين، وأمنيات بالعيش بلذة يوم العيد بشراء ملبس جديد، وان يفرح الأطفال بالعيدية والألعاب، وان يذهب أبناؤهم للمدرسة، وكما في العالم في حقيبته فاكهة وساندويج طعام، بدل من لفة العمبة واللبلبي، لفة العمبة عبارة عن جزء من صمونة وتمسح بالعمبة لرخص ثمنها،كل هذه المعانات والأمنيات ولم يقبلوا بالعيش يوماً واحداً بذل، ولم يطئوا يوماً رأسهم لهدام، وهاهم أبناء الوسط الجنوب يبدؤنا مسيرتهم من جديد لك لا تضيع حقوق دماء أبنائهم من مقارع الظلم على مدى أعوام إلى تحمل تخبط الساسة بعد ٢٠٠٣وتصرفاتهم الصبيانية في الحكم، والمطالبة بحقوق دماء أبناؤهم التي سالت، لحفظ كرامة العراق وطرد داعش .

كل هذه الأمنيات، كانت معلقة على أمل دولة متقدمة عادلة، لكن حكومات ما بعد 2003 بددت اماننينا وإعادتها إلى أحلام، وهذا امرأ طبيعي عندما الدعاة، يتحولون إلى تُجار دنيا، وينسون زعيم الأمة، فيغلق المرجع الأعلى بابه بوجههم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك