المقالات

الوسط والجنوب العراقي..وشماعة المؤامرة 

906 2018-07-16

عبدالامير الربيعي 

العراق رسمياً جمهورية العراق ، وبالغة الكردية، كۆماری عێراق، وهو جمهورية برلمانية اتحادية، وفقا لدستور العراق، يتكون من ثمانية عشر محافظة رسمياً، وتسع عشرة محافظة بعد تسمية محافظة حلبجة، عاصمته بغداد، ويعتبر العراق احد دول غرب آسيا، المنطقة المطلة على الخليج، له حدود مع الكويت والسعودية وسوريا والأردن وتركيا والجمهورية الإسلامية، تاريخياً كان يسمى بلاد مابين النهرين، بيث نهرين بالآرامية، باليونانية: Μεσοποταμία،وتعاقب على حكم العراق دول وحضارات كثيرة من أهمها السومرية، والبابلية، والكلدانية، والآشورية، والميديون، والسلوقيون، والإمبراطورية البارثية، والإمبراطورية الرومانية، والساسانيون، والمناذرة، وماتسمى بالخلافة الراشدية، والدولة الأموية، والدولة العباسية، والمغول، والدولة الأفشارية، والاحتلال العثمانية، ثم الانتداب البريطاني، ومن ثم المملكة العراقية، ثم البعث الفاشي، فسلطة الائتلاف المؤقتة، فالحكومة العراقية المؤقتة، ثم الجمهورية البرلمانية الاتحادية في العراق. 

يقدر عدد سكان الجمهورية العراقية في 2016 م بحوالي 37,547,686 نسمة، تصل نسبة العرب من 75% إلى 80% من الشعب العراقي، أما ال (20%) الباقية، نسبة الأكراد الحصة الأكبر منها والأقليات الباقية فمن الآشوريين، وتركمان العراق، وأقليات أخرى وهي المندائيين، والأرمن، والشركس، وشبك، وأيزيديين، وغالبية سكان العراق مسلمين وتصل نسبتهم إلى95% ، وتصل الأقليات الدينية إلى 5% من السكان، غالبيتهم من المسيحيين السريان وتوجد أديان أخرى كالمندائية، والأيزيدية، واليهودية، واليارسانية، والبهائية.

أن العراق بلداً ذو تنوع تضاريسي كبير، فمن الجبال والوديان في شمال العراق، إلى التلال في سلسلة تلال حمرين، ومن السهل الرسوبي الخصب، فيما بين نهري دجلة والفرات، إلى الصحاري القاحلة كالصحراء الجزيرة وبادية الشام، وكذلك يحوي العراق على الهضبة الغربية الصحراوية في غرب العراق، ويحوي العراق على نهرين مهمين هما دجلة والفرات والتي على ضفافهما نشأت أولى الحضارات فيه، ووجود الأهواز،الطبيعية في جنوب العراق والتي تعد بيئة لحيوانات لا توجد في مكان آخر في العالم، ومن أشهرها هور الحويزة وهور الحمار، وتوجد البحيرات الصناعية، كبحيرة الثرثار والرزازة وغيرها، والبحيرات الطبيعية كبحيرة ساوه في صحراء بادية السماوة في محافظة المثنى.

العراق هو بلد ميلاد النبي إبراهيم، وأرض لكثير من الأنبياء مثال ذلك الأنبياء: يونس وحزقيل ودانيال والعزير وناحوم وحنين بالعربية وآدم ونوح وهود، وصالح، وذو الكفل، وسليمان، وأيوب (وذلك كله بوجود مراقد فعلية في العراق، أو حسب الروايات الإسلامية والمسيحية واليهودية)، ولكثير من أئمة المؤمنين عليه السلام فتشرفت الأرض باحتضانهم فضمت أمير المؤمنين ، والإمام الحسين، وأخيه العباس، والإمامين الكاظمين، والإمامين العسكريين، والإمام المهدي عليهم السلام أجمعين، والصحابة مثال ذلك سلمان المحمدي.

سيراود إلى ذهن القارئ، عندما يقرأ التاريخ لهذا البلد، فلا بد من الطبيعي ، في عام 2018 مع كل هذه الحضارة الممتدة منذ أول الخليقة، إن يكون البلد الأول في العالم، على الأقل في العيش والتعايش السلمي، كما أيضا من الطبيعي يكون محور أنضار العالم ، لما يحمله من تاريخ وموقع جغرافي وما إلى أخره، لكن واقع الحال البائس، يقول غير ذلك، بعد سنوات من تغير أوجه الحكم، وبعد سنوات عجاف من الظلم والجور، يبقى أهلنا في الوسط والجنوب، يتظاهرون ويعتصمون مطالبين، برغيف الخبز الحلال وماء صالح للشرب، ويستعطفون الحكومة، لتوفير قدرة كهربائية، لتشغيل وسائل الهواء لتحميهم من لهيب حر الصيف وشرجيه، وتجير الحكومة تظاهراتهم إلى امتداداتها الخارجية والداعشية ،ويصفوها بالمؤامرة، علماً ان جزء كبير من المتظاهرين كان مشارك في معارك تحرير الموصل من العصابات الإجرامية الداعشية، وان حدثت خروقات من بعض المندسين داخل هذه التظاهرات، الا إن المطالب مشروعة ومؤيدة من المرجعية العليا .

إن المكاسب السياسية، التي حصلت بعد عام 2003، ابتداءً من الحرية والأمان من الأذان التي كانت موجودة حتى في الحيطان، للأسف إضاعتها الحكومات والأحزاب ،التي تربعت على كرسي الحكم منذ عام 2003، أفسدوا وخانوا وتواطئوا، ألا تبا لهم، الم توجد لديكم أذان صاغية، لقد أتعبتم قلب المرجع الأعلى ألا سحقاً لكم أيها السياسيون الذي لا تستمعون.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.69
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك