المقالات

بنكهة الانتظار والانتصار

1214 2018-06-16

سجاد العسكري

لا اجد ما اقوله الا التفاؤل, ورب ازمات اوجدت حلول, و بعد الحزن فرح موقت, وبعد الضيق والكرب سعةوفرج, وربما تحسرنا على الكثير مما فاتنا، وبعد زمن يكون خيرا، ازمات عصفت بنا كادت تقتلنا وتقتل طموحاتنا، امالنا.

رغم ذلك لم نشعر باليأس، مازلنا مستمرين في عرض الحياة الدنيا، نتلوا كتاب الله فتطمئن قلوبنا "الا بذكر الله تطمئن القلوب"، نقراء ونتصفح فيه وكل اية تمثل عصر وزمن ما قبلنا او ما نمر به في حاضرنا، ومستقبلنا، ثم نتلوا قوله تعالى "ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم" ما اعظمها من وعد،وتقويم، ثم نتلوا ونقراء.ونتزود لنعرف بأن حجم الحياة اصغر من جناح بعوضة ؟! ايها الساسة،والمؤثرين في وطني بالامس كان شهر رمضان واليوم عيد ؟ ما اصغر الحياة.

اروع ما فيها صرح به امامنا الحسين "ع "وهو يقول: (اعلموا ان حوائج الناس اليكم من نعم الله عليكم فلا تملوا النعم فتتحول الى غيركم), كم نشعر بالراحة عند تقديم ما نستطيع لقضاء حاجة احدهم، انها من لطف الله علينا، ولكن لا يشعرون ؟ فالتوفيق، وحسن العاقبة مع السعي الجاد، وتسديد،عند صاحب الجزاء الاوفى. والامر الاخر بعد قضاء حاجة الناس، هو انتصار للمظلوم والمستضعفين، الله له مذاق لا يوصف الا ان نقول بطعم افطار الصائم، عندالله عظيم، لو يعلمون؟ الامران بايدينا كمجتمع, افراد، وبايديكم كساسة ومسؤولين، ومن يمتلك المحسوبية, والمنسوبية.

احيانا نتحدث بصوت يسمع الاخرين، لان الحياة هموم والام في بلد ذبح من قبل، ومازالت ذريته تدفع الثمن، يعيشون اوهام هم رسموها, وخطته ايديهم وايدي اسلافهم؟!

ما اجمل طبيعتنا التي فطرنا عليها، جارتنا تحمل المسواك، ليمر شباب منطقتنا بعد السلام، ها خالة نحمل عنك المسواك ونوصله الى باب الدار، او شايب لا يستطيع ان يذهب الى الدكان، فيكلف احد المارة وهو يقول له (ولك فلان ما اجيبلي باكيت جكاير) وهو فرح, اي عمي حاضر.

هذه فطرة ابنائك يا عراق، نعم مازالت في مناطقنا، عادات ورثناها من الجد، والشايب، والام، والاب، والاخ، وهي ترن في اسماعنا (ولك عيب من جيرانا)، (ولك احترم الاكبر منك), (ولك حرام )..

 عميقة بكلمات وجيزة تحمل معاني سامية، اقل ما يقال عنها (تعايش السلمي, والاحترام المتبادل, والتكافل،) قوانين سنتها لنا الفطرة، لتكون دستورا نسير على خطاه، وهو ما لم يستطيع برلمانكم؛ ان يسن ولو للحفاظ على هذا الميراث، المكتسب في ضمير المواطنة الصالحة.

ايها الساسة الم تعيشوا هذه الاجواء؟ مالذي غيركم ام فطرتكم؟ الخوف، وهذا ما يحصل, ان نفقد هذه العاداتوالتقاليد في القادم المبهم, واكبر من الخوف ان تستبدل بعادات، وتقاليد مستوردة كلبسنا، وقصات شعرنا، والله نحن ندعو لكم، الم تسمعوا (اللهم واصلح كل فاسد من امور المسلمين) وغيرها من تسديد الراعي والرعية.

النصيحة للجميع، وبالخصوص اصحاب الشأن، فالحياة كقصير, وها هي انقضت ايام شهر عظيم, ودموع قلبي لفراقه وايامه متذكرة، لعل دعوة مقبولة تنسينا الام الايام العجاف، ورغم كل ما مر متمسكين بامل الانتظار، امل منشود له واقع مؤثر، يحرك حياتنا من حال الى حال، اذا ما تذوقناه بقلوبنا، وبصائرنا، عملنا، عبادتنا، تعاوننا، تواصلنا، تجاوزنا, هي الحياة بظروفها لتمحصنا بالبلاء، وتغربلنا لنكون انقياء, كقبة علي"ع"، وشموخ الحسين"ع"، وايثار ابا الفضل"ع", كفراتنا، ونخلنا، وجبلنا.

تقبل منا يارب دعواتنا بنكهة الانتظار والانتصار.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.82
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
لمياء سعد عبد اللطيف : حولت الكي كارد الى ماستر وقطع راتبي لمدة ٤٥يوم كما يقولون ومعظم المتقاعدين يعانون من هذه المشكلة ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابن الكاظمية المقدسة : لعد تعلموا زين ...من مسوين مناهجكم عائشة أم المؤمنين و الحكام الأمويين والسياسيين خلفاء لرسول الله صلى ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يدرسه السنة لابنائهم في مرحلة الثانوية وياتي المدعو كمال الحيدري ليقول ان الشيعة يكفرون السنة
Sadiq U Alshuraify : I read your article is really good I like it ...
الموضوع :
ألم تقرأوا الرسائل أبداً؟!
أبو علي : أنا أحد منتسبي شبكة الإعلام العراقي منذ تسنم الجوكري نبيل جاسم إدارة الشبكة والى اليوم لاحظنا أن ...
الموضوع :
قناة العرقية..السلام عليكم اخوان..!
علي الدر : تقارير مهمه للمتابعه ...
الموضوع :
مالذي حكت عنه هيلاري كلينتون بوثائقها البسرية؟!
ابو اوس : السلام عليكم القانون العرافي في حضانة ونفقة الاطفال قانون ظالم لا يتبع الشريعة الاسلامية ، وهو قانون ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام على سيدتنا امن بت وهب ولعنه الله الدائمة على زرقاء اليمامة بحق محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
زرقاء اليمامة وعملية اغتيال النبي محمد( ص) ؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : الله يفضح الظالمين بحق محمد واله الاطهار المطهرين اعتء الاسلام اعداء ال محمد الطيبين الطاهرين بحق محمد ...
الموضوع :
فضيحة مدوية.. تورط وزير إماراتي بـ'اعتداء جنسي على موظفة بريطانية
قاسم عبود : الحقيقة انا لا اصدق ان بعض العاملين في موقع براثا لا يعرفوا كيفية اختيار المواضيع للنشر . ...
الموضوع :
فنان..يؤخر رحلة عنان..!
أحمد عبدالله : كتاب نهج البلاغة بالانجليزية ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
فيسبوك