المقالات

التربوي .. والإنسانية


 

حكى لي أحد الزملاء أنه اثناء اشرافه على أحد المراكز ألامتحاني تأخرت أحدى التلميذات عن تأدية الامتحانات بسبب تأخرها عن موعد وصول السيارة التي تقل التلاميذ الى المركز ألامتحاني ، وقبيل بدء الامتحانات ذهبت أنا وأحد الموظفين التي يعرف دارها بسيارتي لجبلها الى أداء الامتحان ، وكان شوقي وفرحتي أن اصل اليها لأجلبها لكي تؤدي الامتحان ،وإثناء انا سائر بالسيارة نادني الموظف وقال لي ( استاذ ) هذه التلميذة ( ريم ) فقد شاهدتها هي وأخيها تمشي على قدميها مسرعة عسى ان تصل الى مركز ألامتحاني بعد ان تقطعت بها السبل من ان تحصل على سيارة لتنقلها الى المركز ألامتحاني .. فناديتها وقلت لها : انت ريم ..قالت نعم استاذ .. ففرحت حينما رأتنا .. ولكن الفرحة أكبر عندي لأنني استطعت أن اجلبها الى أداء امتحانها في اليوم المحدد .. انها الانسانية والأبوية بكل معانيها لا يمكن ان يزايد عليها أحد .. لأنك تربوي .. 

وفي موقف أخر عندما يكون أحدنا سبب في حرمان تلميذ من أداء الامتحان في يومه المحدد لكونه متأخر عن موعد الامتحان وان التلاميذ لم يخرج أحدهم من المركز ألامتحاني .. فما بالك ان ترى التلميذ أو التلميذة تذرف دموعها لان أهلها صيام وأخذتهم النومه ولم يستيقظوا ابنهم لأداء الامتحان في موعده المحدد .. أين انسانية التربوي هنا ؟ 

عندما تحمل صفة التربوي تحمل معاني كل الانسانية معك وخاصة اتجاه ابنائك التلاميذ ،لأنهم أكبادنا التي تمشي على الارض .. ارحموا ما في الارض يرحمك ما في السماء .. قد يسأل البعض وما دور القانون في التطبيق ؟ نعم الحياة بدون قوانين تصبح غابة سواء كانت هذه القوانين الهية أو الوضعية يجب الالتزام بها .. ولكن اذا كان الموقف لا يؤثر على النظام فأن الانسانية تحل محله ويصبح التربوي الاب الروحي في ذلك الموقف بعيدا كل البعد عن الجهات الامنية التي لم تراعي الطفولة البريئة .. 

أن التربوي يعمل بروح القانون وليس بالقانون نفسه .. فلا تفقد إنسانيتك اتجاه موقف يمكن أن تكون فيه أنت بطلا ويحسب لك .. ويزداد الدعاء لك من خلفك والثناء عليك .. بعيدا عن الدعاء عليك .. 

اللهم أنا نسألك أن تزيد في انسانيتنا .. اللهم لا تحسبها علينا .. بل أحسبها لنا .. اللهم زد في التربويين الإنسانية .. لكي نرى ونسمع حديث الناس عنهم ..اللهم بارك في كل عمل يحمل الصفة الانسانية بعيدا عن كل المسميات الاخرى .. 

الكاتب والإعلامي / الحاج هادي العكيلي 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك