المقالات

المرأة بين العمل وفقدان الوظيفة الأسرية


 

كانت المرأة ولا زالت تعاني من نظرة المجتمع الظالمة لها فهي تريد ان تأخذ حقها من مجتمع لا يعرف للحقوق معنى واضحا ولا للإنصاف سبيلا. 

ومنذ العصور الاولى للإنسانية كانت المرأة ضحية النظرة السلبية للمجتمع ولم يكن سهلا ان تلعب المرأة دورا أكثر مما يسمح به المجتمع. 

وفي هذا الوقت وبعد مرور القرون لا زال الناس يقيدون المرأة بقيود الوهم الاجتماعية، ومن البعيد ان تنجح المرأة وهي تقاتل العادات التي تحكم المجتمع منذ قرون في الحصول على حقوقها في الحياة اولا وفي العمل ثانيا. 

وعندما تعمل المرأة الان في اعمال مختلفة فإنها تتوقع ان تحصل على قيمة اجتماعية أكثر الا ان المجتمع يتابع دوره السلبي في ذلك عن طريق وضع قيمة جديدة للمرأة العاملة وهي ان عليها ان تدفع الثمن للمجتمع. 

وتختلف المهن التي تختارها المرأة فكل مهنة لها ضريبة فبعض هه المهن تفقد المرأة قيمتها الكاملة والبعض الاخر يقلل من تلك القيمة وتوجد مهن اخرى لها تأثير مع الاستمرار وهكذا... 

ولا يمكن ان تشعر المرأة بظلم المجتمع حتى تفقد قيمتها في المجتمع وفي الغالب لا تستطيع المرأة الرجوع الى المربع الاول لان المجتمع يقبل بالمرأة من دون قيمة لأنها تحقق مارب بعض افراده من ضعاف النفوس، ولا شبهة ان مثل هذه الضريبة التي يتوجب على المرأة دفعها ليست قابلة للارتجاع من جديد. 

والمرأة العاملة قد تكون واعية للخطر الذي يهددها وقد تكون غافلة عن كل ذلك وتعتقد انها في الطريق الصحيح ومن المستحيل ان نجد الوعي النسائي قد وصل الى درجة الاحساس بالخطر قبل وقوعه فهذا من نوادر الوجود ولا يعول عليه في الحكم على تصرفات النساء العاملات. 

وبعض المهن بالنسبة للمجتمع لها اهمية كبرى ولا يوجد بديل عن المرأة سوى المرأة ومع ذلك فالمرأة تفقد فرصتها في المجتمع مع انها لا تقوم بأمر هامشي. 

والمجتمع لا ينظر للمرأة العاملة على انها تخدم الاخرين وتؤدي دورا انسانيا لا يقوم به غيرها بل يريد ان يأخذ حقه حتى من المرأة التي تنفع الاخرين من خلال التخصص والعمل الاجتماعي. 

لكن المرأة تفقد فعلا دورها الاجتماعي بشكل تدريجي فتجد ان نسبة النساء الفاقدات للحياة الاجتماعية هي من النساء العاملات دون النساء الاخريات لان المرأة التي يمتليء بها مكان العمل فقد فقدت مكان الاسرة لأنها لن تكون في مكانين مختلفين. 

وتوجد بعض الاعمال تمنع الارتباط بالحياة الزوجية لان المجتمع قد حكم عليها بحكم سلبي وبالتالي إذا اضطرت المرأة الى هذه الاعمال فهي تفقد قيمتها الاجتماعية والاسرية في نفس الوقت وهذه أكبر مأساة في حياة المرأة العاملة. 

جميل مانع البزوني 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك