المقالات

عيرتني بعارها

2572 2017-06-30

خرج احد نواب البرلمان العراقي على إحدى القنوات الفضائية, وهو يصرخ ويتوعد الوزير الفلاني بالاستجواب والمحاسبة, مخرجا ورقة من جيبه ويصيح متعاليا إنها دليل قاطع على فساد الوزير, وفي اليوم التالي طالبه زميل له في البرلمان بالاطلاع على هذه الملفات, فكان رده أن ما عرضه هو تذكرة السفر, وانه مسافر غدا في إجازة للخارج ! . 

هكذا يتم التلاعب بعواطف الجماهير ورمي التهم الباطلة جزافا, من اجل التسقيط السياسي وإتهام الجميع بالفساد دون أدلة أو براهين, وتشويه الصالح ومساواته بالطالح في عملية سياسية قذرة, تستهدف الأشخاص الصالحين الذين همهم خدمة بلدهم وإسعاد شعبهم, وتستغفل الجماهير التي ما عادت تميز, بسبب كم الهائل من الاتهامات الزائفة والترويج لها من الأموال المسروقة من خيرات هذا البلد, حتى عاد الجميع ينادي " كلهم حرامية ". 

والغريب أن هذه الاتهامات التي تطلق جزافا, تأتي من أشخاص متهمين بالفساد, وغارقين فيه من أخمص قدهم حتى شعر رأسهم, ولكنهم الأعلى صوتا والأكثر تأثيرا إعلاميا, كونهم سخروا الأموال المسروقة للانتقاص من الذين يتهمونهم ظلما وتشويه سمعتهم, فلا يدري هؤلاء أيدافعون عن أنفسهم وتشويه سمعتهم ضد هذه التهم الزائفة, أم يلتفتوا الى عملهم وتقديم الإنجازات, ولسان حالهم يخاطب مطلقي هذه الافتراءات : عيرتني بعارها !. 

على الجميع أن يعي إن محاربة الفساد لا تكون بالادعاءات الفارغة, وعرض أوراق مزيفة على منابر القنوات الفضائية او صفحات التواصل الاجتماعي, فتلك براءة اختراع تسجل للفاسدين الذين يحاولون النيل من خصومهم السياسيين, وللتغطية على فسادهم الذي أصبحت رائحته تزكم الأنوف, وإنما تكون عن طريق الأطر القانونية ومؤسسات الدولة المتخصصة, فهي وحدها من تحدد من هو المذنب ومن هو البريء . 

فمحاربة الفساد تكون بالأدلة والإثباتات القانونية, وليس بالتهريج الإعلامي الذي يختبئ خلفه الفاسدون, وبضرب رؤوس الفساد الكبيرة التي عاثت في الأرض فسادا, وكانت شريكة للإرهاب في تدمير هذا البلد, عندها سيخفت صوت الفاسدين, وتشرق الشمس على الحرامي . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
عماد حسن
2017-06-30
في جرائد لبنان يتم نشر حركة سفر السياسين و المسؤولين لماذا لا يتم ذلك لدينا مع خالص تحياتي
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك