المقالات

صالح بخاتي.. شهيد وطن

4302 2017-06-13

سيف أكثم المظفر

بزته العسكرية لم تفارق جسده، ذاك الملبس المرقط، فصل لرجال أوفياء، ارتداه في ثمانينات القرن الماضي، وهو فتى بعمر الزهور وصلابة القصب وكبرياء البردي، يجري في عروقه حب الوطن، رغب بساطة العيش التي تفرضها الاهوار، واختلاف البيئي بين المدينة والهور، نشاء في بيتٍ جلهم مجاهدون، عن عقيدة ودين وإيمان حقيقي ينبع من القلب والروح.

سيرته الذاتية أشبه بخارطة وطن،  رسمت بدمائه الطاهرة، يبحث بها عن المظلومين لينتصر لهم، تنقل من قصب الاهوار، إلى شمال العراق وهو ينبض بطولة وفداء، نذر عمره للدفاع عن الوطن والمقدسات، كان السيد صالح بخاتي الموسوي، يد السيد محمد باقر الحكيم(قدس) نفذ عدد من العمليات ضد النظام البعثي الصدامي، كانت ضربات موجعة للبعث، لينتقل من مرحلة المقاومة ضد البعث إلى محاربة العدو الناصبي الوهابي في سوريا، دفاعا عن مرقع العقيلة زينب(عليها السلام) أذاق الأعداء ذل الهزيمة، وحرر المناطق المجاورة لمنطقة السيدة، حتى سقوط مدينة الموصل عام ٢٠١٤ والتهديد للعاصمة بغداد وكربلاء والنجف.

يوم الجمعة المصادف ١٤/٦/٢٠١٤ وفي خطبة الجمعة من الحرم الحسيني المطهر، صدرت الفتوى التاريخية بالجهاد الكفائي ضد العدو الداعشي، انتقل على أثرها إلى ملحمة وطن ضد الغزاة الطامعين، توجا قائدا في قلوب الجميع، لا يهدأ له بال وهناك شبر مغتصب من ارض العراق، تقدم مبتسما يرتجز الشهادة، رافع راية النصر، مؤتزرا بندقيته، ينادي هيهات منا الذلة.

زجاج العربة التي يستقلها، استوقفت رصاصة قناص، قبل أن تصل إلى رأسه، لتؤجل ما تمناه، فراح يعاتب تلك الزجاجة بكلمات صادقة، وأحرف باكية، قائلا (بيني وبين الشهادة إلا جزء تبقى من الزجاجة وأنا في صراع وجداني اذ اقول {هل انني غير مستحق لهذه الكرامة ام الذي أبطأ عني خير لي.. لعلم ربي بعاقبة الأمور )!!.

حتى اقبل منتصف شهر رمضان الكريم، وأكرمه بالشهادة بعد صلاة الظهر، لتستقر تلك الرصاصة، وتعلن عروج الروح نحو ربها، ملبية محتسبة صائمة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك