المقالات

القائد صالح البخاتي .. شاهد وشهيد

3067 2017-06-10

ثامر الحجامي
منذ الطفولة رضع حليب الجهاد وفطم عليه, فلم يعد تحلو له أطعمة أخرى تغنيه عنه, وعشق الحرية فلم تقيده سجون الظالمين, وطلق الدنيا ثلاثا فما عادت تلهيه تجارة أو منصب أو مال, فشمر عن ساعده الأسمر دفاعا عن وطن وكرامة شعب, لا يمنعه حر أو برد ولا تحده الحدود, مقارعا الظالمين في كل زمان ومكان, فكان شديدا على البعث حتى تحقق سقوطه, قويا وصلبا في مواجهة الإرهابيين أينما وجدوا, حتى نال الشهادة في الفلوجة, عام 2016 شهيدا صائما .
إنه الشهيد القائد صالح البخاتي, الذي بدأ الجهاد في عمر الخامسة عشر, وهو يقارع البعث في أهوار العمارة والسماوة, واستشهد وهو قرابة الستين من عمره وهو يقارع جرذان الصحراء, لم يهتم لدينا زائلة ولم يتعلق بحطامها, بحثا عن مناصب أو جاه أو تغطية إعلامية لانجازاته, وهو ذلك الشيخ الذي يجلس في المواضع والخنادق, يعاني الحر اللاهب والبرد القارس, وغيره يعانق التكييف والراحة, ويحتفل بانتصارات زائفة .
وعلى الرغم انه كان واحدا من القادة والسياسيين, إلا انه كان بعيدا عنهم, كونه نسي الدنيا وصراعاتها الزائفة, فقد كان همه الفقراء من شعبه ورفع معاناتهم, كان يبتسم من اجل إن يشعر الآخرون, بهموم أهل العمارة والناصرية والبصرة والأهوار, التي أمضى سنين شبابه فيها مجاهدا ضد البعث, ورحل ضاحكا مستبشرا بالشهادة, منتظرا رفع الظلم عن أهله, على أمل ان يفعل السياسيون فعله, ويتخلون عن عروشهم الزائلة .
تركنا الشهيد القائد البخاتي, بعد إن أمضى سنين عمره, في مقارعة الظلم والجور والطغيان, من مطلع صباه وحتى شيخوخته, وقد ضرب أمثلة رائعة في الجهاد والتواضع والإنسانية, ودروسا نستلهم منها العبر في الإيثار والتضحية ونكران الذات, فقد عرضت عليه دنيا واسعة وحياة مترفة ولكنه أبى, فقد كان إسم على مسمى صالحا مجاهدا صابرا, ارتحل شهيدا يقارع خوارج العصر في الفلوجة, بعد أن أعلن تحرير الصقلاوية بكلماته التاريخية, حين قال : " دخلناها فاتحين منتصرين محررين للأهل والعرض " .
سيظل الشهيد القائد صالح البخاتي, عنوانا للتواضع والشهامة والبطولة, ومدرسة للجهاد والمجاهدين, ينهلون منها العبر في الصبر والإيمان والإخلاص والعشق للحرية, التي مضى شهيدا من اجل الدفاع عنها, وشاهدا على عصر أنجب مجاهدين صادقين, ستظل الأجيال تنهل من دروسهم .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك