المقالات

تأجيل الانتخابات البرلمانية خط أحمر

2225 2017-06-06

تمضي الأيام حثيثا, نحو الانتخابات البرلمانية العراقية, التي من المؤمل إجرائها في نيسان عام 2018, وسط توقعات بتغيير الخارطة السياسية وعراق خال من داعش, وعودة النازحين الى مناطق سكناهم . 

لذلك بدأنا نشهد حراكا سياسيا ملحوظا, وخطابات سياسية تناغم الشارع العراقي, هي في محصلتها الإعلان عن بدء الدعاية الانتخابية للأحزاب والكيانات السياسية, التي تهدف للمشاركة في الانتخابات القادمة, على الرغم إن الحرب على الإرهاب لم تضع أوزارها, ومازلنا نشهد معاناة النازحين الذين ينتظرون بفارغ الصبر, العودة الى ديارهم . 

هذه الظروف القاهرة, التي أجبرت الجميع على القبول بالأمر الواقع, وتأجيل انتخابات مجالس المحافظات, بانتظار دمجها بالانتخابات البرلمانية, إضافة الى المشاكل في عمل مفوضية الانتخابات, التي تنتهي مدتها الدستورية في شهر أيلول القادم, ولم يتم الاتفاق الى الآن على اختيار مفوضية جديدة, أو تشريع قانون الانتخابات, الذي ستجرى بحسبه الانتخابات القادمة . 

ويبدو من قراءتنا للمشهد السياسي, أن البعض يحاول التلاعب والمراوغة, في اختيار مجلس المفوضين, وكذلك تشريع قانون الانتخابات الجديد, الذي لم يتم الاتفاق على فقراته الى الآن, أملا منه في تجاوز المدة الدستورية, وعدم إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المحدد, وإدخال البلاد في فراغ دستوري, ربما يعيد البلاد الى المربع الأول, ويشوه التجربة السياسية العراقية, التي لم ترسخ جذورها بعد, وبالتالي تعطيل العملية الديمقراطية وإدخال البلاد في نفق مظلم, لايعرف أحد كيفية الخروج منه, والنتائج المترتبة عليه . 

أن المراهنين على تأجيل الانتخابات, إنما يراهنون بمستقبل العراق كله, وضياع الانجازات التي تحققت طيلة الفترة الماضية, سواء على الصعيد السياسي أم على صعيد محاربة الإرهاب, والإنتصارات التي تحققت, وضياع لكل التضحيات التي قدمها أبناء هذا البلد, من اجل الوصول الى عراق امن مستقر, يتم فيه التداول السلمي للسلطة, التي يحاول البعض التمسك فيها, خلافا للقانون والدستور . 

هواجس ومخاوف صارت واضحة للعيان, تؤكد إن البعض يحاول التلاعب بمصير بلد, لما يخرج من محاربة الإرهاب بعد, ولما تنضج فيه العملية السياسية وسط صراع اقليمي ودولي شائك, يجب أن يكون العراق فيه قويا متماسكا, وعلى أصحاب التفكير الانتهازي أن يدركوا, إن تأجيل الانتخابات البرلمانية خط أحمر . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك