المقالات

من هو الشهيد محمد باقر الصدر؟ ومن هم اعداؤه؟


عندما يتساءل الناس عن القضايا التي لا يعرفونها فمن الطبيعي ان نبحث لهم عن أجوبة وافية لرفع حاجتهم، واما عندما يسالون عن الأمور الواضحة فهنا تبدا الحيرة دون ان تنتهي. 

ولما كان تاريخ العراق الحديث قد ارتبط بشخصية السيد الشهيد فمن الغريب ان نسال عن شخصه بعض ان التصق ذكره بهذا البلد واصبح رمزا لكل المظلومين. 

ومن الغريب ان نجد بعض الضفادع البشرية تنقنق ضد هذا الرجل ببعض جهالاتها وكأنهم لم يشعروا بعمق الجرح الذي تركه غياب الشهيد الصدر في قلوب الاحرار. 

الا ان الشهيد عاد من جديد ليرتبط بتاريخ العراق عبر تلاميذه وطلابه الذين قضوا معه سنوات الدرس والابداع وليس بوسعي ان اتحدث عن جانب الابداع هذا ؛ لان له حديثا مستقلا، لكنني اريد ان ابيّن مظلوميته عبر تركه عددا من الأشخاص الذين اساءوا اليه بانتسابهم اليه. 

فمنهم من يتهم النجف بأنها خاوية وليس فيها علم ولا علماء وكان العلم وقف على امثاله ، فلما عوتب احتج بالترجمة وما فيها من اخطاء. 

ومنهم من يدندن على المرجعية بثوب الحداثة وهولا يعرف ما هي مشكلتنا مع الحداثة فخاب في الأول والآخر. 

ومنهم من جعل هذا الرجل هذا العظيم كقميص عثمان وهدفه ان يسقط به أبناء علي ومدرسته لأنه يعلم ان بضاعته كاسدة وان أوراقه مكشوفة. 

ومنهم من ادعى الإصلاح في الدين والتهذيب للتشيع لكنه صار بوقا لأعداء التشيع الحق ومنهجهم من النواصب ... ومنهم ...ومنهم 

وعرفت طلابا من تلامذته لا يكاد يسمع لهم الانسان صوتا وهم يملكون ما يملكه الاخرون لكن الدين لديهم هو الأول ونصرة منهج المعصومين عندهم ليس له بديل. 

من هنا كان قدر هذا الرجل العظيم ان يعيش مظلوما في حياته من سلطة البعث الطاغية وان يعيش مظلوما من قبل حفنة من النفوس المريضة التي لا تريد ان تذهب الى الطبيب النفسي فبثت سمومها في جسد التشيع خدمة لأعداء اهل البيت عليهم السلام ولا شك ان السيد الشهيد لو كان حيا لكانت السنتهم قد نالت منه ما نالته من غيره من علماء مدرسة اهل البيت عليهم السلام 

والحمد لله اننا نعيش مع نسخة معدلة من فكر هذا الرجل العظيم وهو فكر المرجع الأعلى الذي اثبت ان صداقته التي استمرت سنين طويلة جدا قد اثمرت بعد حين هذه المواقف المشرفة التي ابهرت العالم. 

ففي الوقت الذي فقدنا فيه هذا الرجل العظيم فان الله قد حبانا بهذا السلف الحكيم الذي أعاد للأذهان تاريخ خدمة الشهيد الصدر مع اعداءه ومع المغفلين من الأنصار الذين حاولوا ان يشوهوا صورة التشيع عبر اقلامهم المسمومة فتصدى لهم السيد الشهيد بنفسه وعاد الان خلفه الذي حمل حكمته ليكمل مسيرة الحكماء في الحفاظ على التشيع من الانحراف وعلى الشيعة من الانزلاق في دروب السياسة والإرهاب. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك