المقالات

السيادة البرلمانية وثورة الاصلاح ...    

2748 2017-03-10

الاغلبية السياسية الوطنية هي الطريق للسيادة البرلمانية

جمال الاسدي..

تدور نقاشات كثيرة في النصوص الدستورية في المجتمع او بين النخب المتخصصة  ولمصطلحات دستورية تحتاج الكثير الكثير من الكلام ، وهناك ناقد وهناك مادح واخرين راضين لانه الموجود الذي يرتكز عليه كمرتكز واقعي ، ولاننا لانستطيع ان نحكم على دستور دون اكمال مايتطلبه من قوانينه ال ( ٧١ ) والتي شرع أو طبق مايقارب ثلثها وبانتظار ان يكمل تشريع او تطبيق الثلثين او النصف بالاكثر من التشريعات الباقية ، وهذه التشريعات هي اجنحة ومحركات الدستور بدونها لن نستطيع ان نحكم على الدستور نهائيا وكل من يقول خلاف ذلك فهو واهم  ، الحقيقة التي يجب ان نعترف بها ، اننا لغاية الان لم نطبق اي نوع من انواع الديمقراطية .

فالديمقراطية التوافقية والتي نعتقد بانها مطبقة  هي ( نوع من الديمقراطية تمنح الفائزين (حزب الأغلبية) من الاستحواذ على جميع السلطات، ويوفر لأحزاب الأقلية الإطار العام للمشاركة في سلطة الحكم والحماية في المعارضة . في هذا النظام، تُتخذ معظم القرارات بناءً على مشاركة وموافقة معظم الأحزاب المعنية بدلاً من إرادة الأغلبية. وقد مارست سويسرا الديمقراطية التوافقية ) 

اما الديمقراطية التشاركية هي ( نوع من الحكم مبني على الاعتراف بالمجتمعات العرقية أو اللغوية أو الدينية القومية، والتي تنص على شئ من الحكم الذاتي لهذه المجتمعات بالإضافة إلى بعض صور اتخاذ القرار المشترك، بما في ذلك حق كل مجتمع في استخدام حق النقض (الفيتو) ضد القرارات الغير مقبولة ( باي اسلوب كان سواء بنسبة عدد التصويت او الاعتراض الضمني للمكونات ). غالبا ما يُنشأ هذا النظام رسميًا أو عرفيًا ولا يعترف به بالكامل دستوريًا. ويمكن للحكومات الأحادية أو الاتحادية أن تضم بعض الصفات التشاركية .

اما الديمقراطية الفدرالية فهي ( اتحاد فدرالي بين وحدات مكوِّنة ديمقراطية لها حكومة فدرالية ديمقراطية، ولكل منها سلطات يحددها دستور أعلى ) .

وهذه الانواع الثلاث من الديمقراطيات هي الاقرب لتوصيف تنوع مجتمعنا العراقي لكننا لغاية الان بالرغم من رسم الدستور لخارطة طريق للحكم الا اننا لم نطبق لا هذه الخارطة ولا غيرها  .

واعتقد ان السبب الاهم لعدم استقرارنا على اسلوب يتفق عليه من الجميع للحكم هو الاختلاف في طريقة ادارة الحكم وفقا للقوانين والتشريعات النافذة ، نحن تختلط لدينا التفسيرات للدستور وللقوانين المختلفة وكل طرف يفسر لرؤيته بدون دراية او دراسة او ترابط مع النصوص الدستورية ، فالقوانين أو القرارات العراقية النافذة تتجاوز ال ( ٢٧ ) الف تشريع ومن حقب مختلفة تبداء من قوانين الدولة العثمانية الى الانتداب البريطاني الى الملكية والى الجمهورية ذات الرؤية الشيوعية الى الجمهورية ذات الرؤية الاشتراكية الى الجمهورية ذات حكم الحزب الواحد المتسلط الى قوانين برايمر ذات الطابع المدني المرن الى النظام البرلماني الاتحادي الذي مر بثلاث مراحل من التشريع ( ٢٠٠٥-٢٠٠٦ ) قوانين مرنة و ( ٢٠٠٦ -٢٠٠٨ ) قوانين مشتركة بين الجمود والمرونة الى ( ٢٠٠٨- الى الان ) قوانين جامدة النص .

هذه الغابة من التشريعات التي في مجموعها الاغلب تبتعد عن روح الدستور وعن حفظ الحقوق والحريات او استقلالية السلطات او انفاذ الدستور هي السبب الرئيسي للتخبط في طريقة ادارة الدولة .

لذا نحن نحتاج الى تطبيق  ( السيادة البرلمانية ) وهو المبدأ الدستوري في بعض الديمقراطيات البرلمانية تخول فيه للبرلمان السلطة المطلقة في سن القوانين . وتمتد السلطة إلى تغيير القواعد الدستورية والسوابق القضائية والقوانين التشريعية والقرارات التنفيذية ، وهنا بالامكان ان تتحقق هذه السيادة لو استطاعت اغلبية سياسية وطنية تمثل الجزء الاهم من المكونات العراقية المهمة من تشكيل الاغلبية البرلمانية لتطبيق هذا النوع من السيادة . وحين تعم السيادة البرلمانية، لا يحق للسلطة القضائية نقض أية قوانين يصدرها البرلمان. وإنما يحق لها فقط تفسير القوانين التي أصدرها البرلمان. وتوجد أمثلة على السيادة البرلمانية في المملكة المتحدة وإسرائيل ونيوزيلاندا.

وتطبيق السيادة البرلمانية سيفتح كل القيود للانطلاق بثورة ادارية واصلاحية كبرى تؤسس لمرحلة جديدة ودولة تحترم مؤسساتها ، ويكون تطبيق السيادة الدستورية بتشريع قانون يجمد  نص ( نقض القوانين ) من صلاحيات المحكمة الاتحادية لمدة خمس سنوات في حال عدم تشريع قانون المحكمة الاتحادية ، اما في حال تشريع قانون المحكمة الاتحادية فيوضع نص لمادة قانونية بها بان تكون صلاحية المحكمة الاتحادية في مجال نقض القوانين بعد نشر قانونها بخمس سنوات .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1492.54
الجنيه المصري 76.22
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
Mustafa : الى رحمة الله ربي يعوضه الجنة ويصبر اهله وينتقم من القتلة المجرمين ...
الموضوع :
تشييع المستشار في الداخلية اللواء سحبان الوائلي
حوبة : ونسمي نفسنا دولة !! ومن نذكركم انراعي الدبلوماسية ونختار عباراتنا بدقة لان ندري همجيتهم وين اتوصل !!!!! ...
الموضوع :
هكذا اصبح البرلمان العراقي بعد دخول اتباع التيار الصدري ( تقرير مصور )
مواطن : هو هذا مربط الفرس مشتت بي مكر البكر وشر صدام ...
الموضوع :
حركة حقوق: الكاظمي يخطط لتغييرات سياسية وأمنية بالتواطؤ مع الامريكان
eetbgfdf : الكاظمي شخص منافق وهو احد وكلاء ال سعود الارهابيين في العراق يهدف لتحقيق مآرب ال سعود في ...
الموضوع :
النائب عن صادقون علي الجمالي : الكاظمي مرفوض جملةَ وتفصيلاً ولن يتم التجديد له
ليا ديب : هذه القصيدة روووووعة عنجد كتيرر حلوة ...
الموضوع :
قصيدة من وحي كربلاء
رأي : قلم رصين ... يدعو للاصلاح والتنقيح وان علا موج الجهلة ...
الموضوع :
الدين الاجتماعي
ابو اية : إبداع مستمر العزيزة موفقة يااصيلة ياانيقه استمري رعاك الله ...
الموضوع :
شَـراراتُ الفِتَــنْ ..!
bwdtyhgg76 : ان اراد ساسة السنة والاكراد البرزانيين ابتزاز قادة الشيعة في تشكيل الحكومة وعرقلتها من اجل الحصول على ...
الموضوع :
الإطار التنسيقي يطالب حكومة تصريف الاعمال بإلغاء الاوامر الادارية والتعيينات الجديدة
حمزه المحمداوي : الكلاديو ...
الموضوع :
منظمة (الغلاديو) السرية تم تفعيلها في العراق..!
ابو حيدر العراقي - هولندا : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال بيت محمد علي وفاطمة والحسن والحسين . ربما ...
الموضوع :
بالفيديو ... في حديث شيق الاستاذ في الحوزة العلمية بالنجف الاشرف الشيخ احمد الجعفري لا تنساقوا وراء القائد الجاهل
فيسبوك