المقالات

أيمن الموصل موعدنا مع النصر

1962 2017-02-21

  ثامر الحجامي بعد أن نجحت قواتنا الأمنية, في تحرير الجانب الأيسر للموصل, في عمليات بطولية, وتضحيات قل نظيرها, هاهي اليوم تشرع في تحرير الجانب الأيمن منها, لتعلن الوصول الى الأمتار الأخيرة, من ماراثون الحرب, مع داعش والإرهاب . يمثل الجانب الأيمن, 40% من مساحة مدينة الموصل, الذي يحتوي على بناية المحافظة, ومجلس المحافظة القديم, ومعظم الدوائر الحكومية, وكذلك يحتوي على أكثر من 125 بناية مدرسة, و7 مستشفيات  و15 مركز صحي, إضافة الى 7 مصارف حكومية, والعديد من بنايات الجوامع والكنائس والفنادق, وذلك يعكس حجم الكثافة السكانية العالية, التي تتجاوز 700 ألف نسمه, تقطن في هذا الجانب . وما يميز الجانب الأيمن, هو احتوائه على معسكر الغزلاني, الذي يعتبر من أهم المعسكرات العراقية, وكذلك مطار الموصل الشهير, وهما من أهم المواقع, التي تشرف على المدينة, وتمثل أهدافا إستراتيجية للقوات الأمنية,  كونهما يمثلان مراكز مهمة للدعم اللوجستي للقوات الأمنية, إثناء إستمرار عملية التحرير, التي بالتأكيد تختلف عن عملية تحرير الجانب الأيسر, لاختلاف طبيعة البنايات في هذا الجانب, التي تمتاز بأحيائها الشعبية القديمة, وبيوتها المتلاصقة وشوارعها الضيقة .   كل هذه الظروف, التي تواجه القوات الأمنية المحررة, إضافة الى الكثير من الإنفاق, التي حفرها داعش, والسيارات المفخخة والعبوات الناسفة, تظهر إن عملية تحرير الساحل الأيمن, سوف تتسم بالصعوبة الميدانية, لاسيما وان على القوات المحررة, أن تخوض حرب شوارع لا هوادة فيها, خاصة بوجود المدنيين والسكان, ولكن بالتأكيد فان قواتنا الأمنية, صارت على دراية وخبرة, بمثل هذه الحروب, التي لا تملكها الغالبية العظمى, من جيوش العالم . وبالتأكيد فإن محاصرة داعش, طيلة الفترة الماضية وقطع الدعم والإمداد عنه, ومقتل اغلب قياداته, ونفاذ الغالبية العظمى من عدته, إضافة الى الضربات الجوية المستمرة, لمقراته الرئيسية على الأرض, جعل داعش في الجانب الأيمن, في اضعف حالاته الآن, ومسألة هزيمته أصبحت مسألة وقت لا أكثر, وما هي إلا أيام, ويعلن العراق تحريره لمدينة الموصل, لتكون بحق أم الربيعين . إن العراق الذي يخوض حربا عالمية ضد الإرهاب, نيابة عن العالم كله, سيخرج منتصرا مرفوع الرأس, بعد سنيين عجاف, تلبدت سماءه بغيوم سوداء, أرادت سلب الحياة, وإشاعة القتل والتهجير والظلم, وستسكت كل الألسن والأفواه الطائفية, التي تعتاش على الدماء والحروب, وسيعود حاضرة الدنيا, وارض الخير والتعايش السلمي .     
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك