المقالات

سميرة مواقي ..تضحية من اجل الحقيقة

2326 2017-02-15

ثامر الحجامي     طائر الحرية؛ القادم من الجزائر, الذي أبى أن يسجن, في قفص الكذب والتضليل, الباحث عن الحقيقة, بعد إن كانت بوقا يروج للطائفيين, صار معشوقها العراق ورجاله, الذين فضلتهم على بلدها, وأبت إلا أن تعيش معهم .
    ذهبت الى ميادين المعارك, وعاشت مع رجال الحشد الشعبي, وذهلت من شجاعتهم وتفانيهم, من اجل وطنهم, وحبهم لأبناء بلدهم, وبهرتها وطنيتهم وعلو أخلاقهم, فأصرت أن تواكب خطواتهم وتنقل الحقيقة, التي يحاول الإعلام المغرض التعتيم عليها, وإخفاء معالمها, فحملت كاميرتها لتصدح بالحقيقة, لتخبر العالم إنكم على وهم, وان العراق مصنع البطولة ومعدن الوفاء, ولن اخرج منه, إلا وأنا ملفوفة, بالعلم العراقي .
    وهكذا حملت سميرة سلاحها, وراحت تجول بين الجبهات, تقاتل بكلمتها والصورة التي تنقلها, كل إعلام زائف يروج للباطل, وتدافع عن العراق وشعبه, كما يدافع المقاتلون عن وطنهم, فأصبح العراق وطنها, والساتر بيتها والمقاتلون عائلتها, فكان لابد لها أن تتوسم, بما توسم به العراقيون, وتتعرض لرصاصة قناص,  أصيبت على إثرها  في رأسها,  أثناء المعارك في أطراف تلعفر .
       مواقي التي نقلت الحقيقة عن العراق, وشعبه وحشده وقواته الأمنية, وهم يقاتلون الإرهاب ويحررون وطنهم, وكيفية تعامل هذه القوات, من أبناء المحافظات المحررة, هذه الحقيقة التي حاول أن يزيفها ويتاجر بها بعض السياسيين, الذين يسكنون فنادق أربيل ودبي, فكانت عراقية سميرة, أكثر أصالة من هؤلاء, المتاجرين بدماء أبنائهم وإخوانهم .
      فما عادت سميرة اليوم مجرد صحفية, بل أصبحت مجاهدة الكلمة الصادقة, بعد ان اختلطت دمائها, بدماء إخوتها العراقيين, وحق للصحافة أن تفتخر بهكذا نساء, يعادلن آلاف الرجال, ممن باعوا ضمائرهم وأقلامهم, من اجل حفنة دولارات, وحق لنا كعراقيين أن نفتخر, بانتماء سميرة للعراق,  مصنع البطولة وموطن الشجعان .
فتحية لك أيتها الصحفية المجاهدة, التي اثبت إن الحقيقة تستحق التضحية, ودعواتنا لك بالشفاء, وان تتجاوزي محنتك, لتعودي الى الميدان مرة أخرى, والى عائلتك التي عشقتها, ولن يتخلى عنك وطنك الجديد, الذي صار اليوم, يفتخر بك . 
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك