المقالات

الصداقة السياسية تجنّب الدولة المتاعب

2411 2017-01-20

عباس الكتبي عن أمير المؤمنين عليه السلام:( الصديق هو أنت إلاّ أنّه غيرك).
الصداقة مصدر قوة كل علاقة جيدة ومتينة،وهي متعددة المصاديق،بدءاً من العلاقات الفردية،والأسرية، والمجتمعية،والسياسية.
كلما كثر الأصدقاء،عمّ النفع والفائدة بشكل أكثر،فعن الامام الصادق عليه السلام:(أكثروا من الأصدقاء،فأنّهم ينفعون في الدنيا والآخرة،أمّا الدنيا فحوائج يقومون بها،وأمّا الآخرة فقول أهل جهنم:(فما لنا من شافعين، ولا صديق حميم).
في نظري القاصر،الصداقة السياسية تعد من أهم الصداقات،فالدولة التي تبني علاقات متينة وحميمة مع بقية الدول،فمن المؤكد تعود الصداقة عليها،بالخير والنفع الكثير،بخلاف الدولة التي تستجلب العداء لشعبها، نتيجة سلوكها وممارستها الخاطئة في السياسية.
كذلك القائد والحاكم،الذي يحسن التصرف بإدارته،ويحتوي الجميع بأسلوبه وسلوكه الجميل،يكسب كثير من الاصدقاء،وبذلك يكون قد جنّب نفسه، والبلد الذي يحكمه كثير من المشاكل والفتن الداخلية،نعم! هناك بعض يعاني من أمراض الحقد،والحسد، والعداوة،وهو يريد الإيقاع بك في كل الأحوال،وأفضل علاج له مقابلة أساءته بالاحسان إليه.
عندما بايع المسلمون الإمام علي عليه السلام،دون ضغط وإكراه،امتنع عن بيعته نفر،كعبدالله بن عمر،وسعد بن ابي وقاص،أوصى الامام عليه السلام، بعدم التعرض لهم،وإجبارهم على البيعة كالذين سبقوه بالخلافة.
ولما طالب المسلمون عبدالله بن عمر، اذا لم يبايع بأن يأتي بضامن يكفله على عدم التآمر والقيام بفتنة، قِبلَ الامام عليه السلام،ان يكون هو الضامن له!.
ان الحياة مبنية على الرحمة،والحب، والرفق،واللين،وليس على العداوة، والكراهية،والبغضاء.
على أي حال فالصداقة،تشعرك بالقوة، والعدالة،والحق،والصديق يعتبر كالنفس، والمرآة للإنسان نفسه،فعن الامام علي عليه السلام:(الصديق نسيب الروح،والأخ نسيب الجسم).
يقول السيد المدرسي:(من أهان صديقه أهان نفسه،وهو في ذلك كمن يبصق على نفسه بالمرآة، فلربّما لا يصيبه البلل ولكن تصيبه الإهانة حتماً).
اليوم في العراق نحتاج الى صداقة حقيقية بين السياسيين،لكي تحقن الدماء في هذا البلد المبتلي بالنزاعات والصراعات منذ 13 عاماً،لم نجني منه سوى القتل،والفقر،والبؤس،والحرمان، والخراب،والتشريد،والتهجير،لقد آن الأوآن لتصفير كل المشاكل والأزمات لتبنى على قاعدة الصداقة والتسوية.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك