المقالات

سأقول بملء فمي..لن انتخبكم؟!

2600 2017-01-15

  سيف أكثم المظفر     العراق والديمقراطية، أجواء غير معتادة،ثلاثة عقود، كانت كفيلة لبناء جيل لا يعي معنى الحرية، ولا يهضم مفردات الديمقراطية، حيث الكبّت والاضطهاد وسلب للحريات، برنامج يعيشه يوميا، حتى بات خائف من كل شيء حتى الجدار!.. دكتاتورية النظام البعثي، ذات المنهج إلا انساني، لم تبقي معنى للإنسان، جوع وحرمان، وضياع شبابنا بين الجبهات والسجون والتعذيب حتى الموت.
    ثم فجأة أصبح كل شيء مباح.. عشنا بوضع ديناميكي متسارع، يشبه الإنفجار العظيم! بين ليلة وضحاها، تحولنا من نظام المنع والضغط والمحاصرة، إلى العشوائية والانفتاح ولا نظام، دخلنا مرحلة التحول المفاجئ(الصدمة)، دوما تخرج النتائج، مبنية على قراءات خاطئة، ليس لقصور في القراءة بل لمتغيرات غير متوقعة، تنتج مخرجات غير محسوبة.
    تمر الأيام والوطن، يتعافى بشكل تدريجي، تتقلص مناطق العشوائية، والنظام يتمدد، بوتيرة متوسطة، كوّن المنطقة تعيش بأجواء ضاغطة نوعا ما، وذات تاثير سلبي على المجتمع العراقي، جاءت النتائج طائفية بإمتياز، كانت المنطقة مشحونة بهذا النفّس، استغلّها الساسة وصنعوا منها ورقة رابحة، لكسب الأصوات، وتمرير مصالحهم ومكاسبهم، الفردية والفئوية والحزبية، على مصلحة الوطن.
    لم يصل الناخب العراقي الى ثقافة الانتخاب،  ومعنى التمثيل النيابي، وما خلفته العقود الثلاثة الاخيرة، من دمار وخراب في كل ذرة من الفرد العراقي، جعلته يتخبط في خانة المعارضة وفكرة الحكومة هي العدو، ونظرة الوطن هو الحكومة!
    بدأ الغبار يخف، وتتضح الصورة تدريجيا، بمقياس تطور الشعوب، العشر سنوات لا تعد شيئا ً مؤثرا، رغم تطور الإعلام، وما رافقه من طفرة إلكترونية في مجال صفحات التواصل الاجتماعي، الذي أخذ منحى آخر، غير الذي وجد من أجله، ليكون سلاح القرن.. بما يملكه من تاثير على المتلقي العربي عموما والعراقي على وجه الخصوص، لتختلط الاوراق على المواطن البسيط، وما أكثرهم في مجتمعنا، الذي عانى الأمرين قبل وبعد 2003.
    نحن مقبلين على الانتخابات، والصراع السياسي سيشهد كذب وتزوير وتسقيط لاشخاص وجهات، تحاول النيل من إرادة الناخب العراقي.
    اصلاح الوضع بأيدينا، ولن يصلّح حالنا غير صناديق، تفرز الخبيث من الطيب، كي نعلن ولادة عراق شبابي يعيش بحب وسلام وأزهار ربيعية.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك